أوزين: لن نسقط في فخ القطيعة مع بروكسيل والبرلمان الأوروبي مطالب بـ”فلاش باك”

عبر  فريقا الحركة الشعبية بمجلسي البرلمان، عن رفضهما لموقف البرلمان الأوروبي المعادي للمغرب، مؤكدا أن رد البرلمان المغربي “صرخة روح موجهة إلى الضمير الأوروبي الحي لدق ناقوس الخطر للتنبيه لخطورة المنزلقات الأخلاقية التي سقط في مستنقعها جزء من النخبة السياسية في القارة الشمالية”.

واعتبر فريق “السنبلة”، وعلى لسان محمد أوزين في كلمة اليوم الإثنين بجلسة مشتركة، أن الموقف الأوروبي “اغتصاب لسيادة الأقطار دون سابق إنذار”، مؤكدا أن المغرب ليس في موقع الدفاع عن النفس أمام مسرحية رديئة وبإخراج أردء “فقط نجهر اليوم أمام مسامع العالم بصوت الأمة المغربية الخالدة التي عاشت ولا تزال على مبادئ القيم والشرعية “.

ودعا المتحدث ذاته، الضمير الأوروبي أن يقوم ب”فلاش باك” سريع لإنعاش الذاكرة، مبرزا في السياق ذاته أن” المغرب وهو البلد المستهدف بمثل هذه المواقف شارك أبناؤه في الدفاع عن الحرية والحق في الأرض في أوروبا في مواجهة النازية وسكبت دماء ابنائه وترملت نساءهم وتيتم أبنائهم وأثكلت أمهاتهم”.

وأضاف :”مغرب القيم والعيش المشترك هو نفسه الذي واجه به الراحل محمد الخامس حكومة فيشي ورفض التنازل عن حقه في الدفاع عن مواطنيه مهما اختلفت ديانتهم ومعتقاداتهم.. وهو نفسه الذي ساهم أبنائه وبسواعدهم في بناء ما دمرته الحرب العالمية الثانية بأوروبا، والذي انخرط بجدية في حماية أمن القارة من الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للقارات”.

وأكد أوزين، على أن الشراكة الحقيقية ليست هي الوصاية أو العنجهية وإنما الاحترام والندية بعيدا عن الابتزاز والمساومة والنظرة الدونية “نعرف غطاء البئر وما يخفيه عمقه من مياه آسنة مدمخة برائحة الغاز المفقود والموعود”.

واستغرب البرلماني ذاته،  من موعد إعلان البرلمان الأوروبي عن موقفه، مبرزا أن السيناريوهات المشروخة يتم إخراجها من الرفوف كلما حل أجل تجديد اتفاقية الفلاحة والصيد البحري، ومؤكدا أن المغرب لن يقبل بلي الذراع والنقوص عن المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال الحريات وترسيخ حقوق الإنسان و”لن نسمح بالمساس باستقلالية القضاء وسيادة العدالة بالبلاد”.

وقال أوزين، إن المغرب لديه من الجرأة والشجاعة ما يجعله يعترف بنواقصه لتصحيح مساره ولتقوية المؤسسات بعيدا عن الوصاية والإملاءات وحشر الأنوف، بنية ظاهرها ما يشبه الحق وباطنه كلها الباطل.

وتساءل المتحدث ذاته، عن موقف البرلمان الأوروبي من حرق كتاب الله في بلد أوروبي، مستغربا أن يتزامن الحرق مع الجلسة المغلقة “أين البرلمان الأوروبي من هذه الجريمة النكراء التي تغذي الكراهية والتطرف وتجهز على الحقوق والحريات؟”.

وتابع :” أين البرلمان الأوروبي من حقوق الصحراويين المغاربة المحتجزين بتندوف والذين يعيشون في ظروف مزرية وفي غياب تام لأدنى حقوق الإنسان .. أين صوت البرلمان الأوروبي الذي يتباكى على حالات معزولة لازالت معروضة على القضاء؟”.

وقال أوزين، إن المغرب لن يسقط في فخ الاستفزاز والاستفزاز المضاد ولا في مصيدة القطيعة :”نحن مع الاتحاد الأوروبي محكومان بالتعاون المثمر وترسيخ شراكة متميزة على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية .. فالمغرب دولة مستقلة كاملة السيادة تمارس حقها المشروع في تنويع شراكتها ومعتزة بانتمائها وعمقها الإفريقي”.

ووجه البرلماني عن حزب الحركة الشعبية،  تحية لزملائه بالبرلمان الأوروبي الذين ترفعوا عن المشاركة في مهزلة “رخيصة” في موقف شجاع أنقذ ما تبقى من سمعة أوروبا التي كانت مهدا للدبمقراطية والقيم الكونية المشتركة النبيلة، وفق تعبيره.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة