الجائحة تُشجع الحكومة نحو التوجه لتعميم رقمنة خدمات “مول الحانوت” – مدار21

كشف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، عن وضع عروض لرقمنة “تجارة القرب”، أو ما يعرف بـ”مول الحانوت”، بشركة مع وكالة التنمية الرقمية، تروم توقية القدرة التنافسية لتجار القرب، والتي ترتكز على اكتساب التجار للمهارات الرقمية العملية، عن طريق التكوين في استخدام تكنولوجيات المعلومات وآليات التسويق الرقمي.

وأوضح الوزير، ضمن جوابه على سؤال برلماني، أنه سيتم “وضع برامج للتكوين لفائدة التجار بشراكة مع الجمعيات المهنية للتجار، وكذا غرف التجارة والصناعة و الخدمات، مشيرا إلى توقيع شراكة ثلاثية الأطراف بين الوزارة والمؤسسة المغربية للثقافة المالية وفيدرالية الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، تهدف إلى تعزيز الكفاءات المهنية للتجار من خلال مختلف الهياكل الجهوية لهذه المؤسسات.

وقال مزور، إن الوزارة تشتغل على مواكبة رقمنة قطاع التجارة وخاصة التجار، وذلك عبر مجموعة من المشاريع، منها خلق مركز لاحتضان وتسريع نمو المقاولات الناشئة في قطاع التجارة الرقمية بغية تطوير حلول رقمية تتلاءم مع احتياجات التجار، وذلك بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصاصات التقنية.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن هذا المركز يهدف في أفق 2023، إلى مواكبة ما يقار 100 مقاولة ناشئة تقدم حلولا رقمية مبتكرة لفائدة تجارة القرب التي تحتاج إلى أدوات رقمية ميسرة وفي المتناول تساهم في عصرنتها وتحسين قيمتها المضافة، لافتا إلى الإعلان عن طلب الاهتمام لفائدة حاملي المشاريع، حيث ستتم عملية المواكبة ابتداء من مرحلة بلورة الفكرة، وإعداد النموذج الأولي إلى مرحلة التسويق وتسريع النمو.

وسجل مزور، أن قطاع التجارة الالكترونية بالمغرب، عرف تطورا سريعا، حيث بلغ مجموع عمليات الأداء بالمغرب خلال سنة 2021، ما يناهز 20.7 مليون عملية أداء الكتروني بقيمة اجمالية بلغت نحو 7.7 ملايير درهم، أي بزيادة تعادل 45 في المائة بالنسبة لعدد عمليات الأداء و28 في المائة بالنسبة للقيمة الاجمالية للأداء مقارنة مع سنة 2020

وأكد الوزير، أن الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كورونا، ساهمت في تعزيز وازدهار هذا النمط التجاري في ظل انتشار الهواتف الذكية وتعميم شبكة الانترنيت، مشيرا إلى كشف بحث أجرته الوكالة الوطنية لتقنين الموصلات سنة ،2020 أن 84 في المائة من المغاربة في المناطق الحضرية يؤكدون أن التغيرات الناتجة الجائحة بخصوص استعمال الوسائل الرقمية، لن تزول وستكون دائما.

وقال مزور، إنه “نظرا للإمكانيات التي تتيحها التجارة الالكترونية في تنويع قنوات التسويق والتوزيع، وتقريب المنتجات للمستهلكين، وكذا الرفع من المردودية بالنسبة للتجار وذلك في إطار منظومة اقتصادية متكاملة، فإن الوزارة تعمل على ضمان نمو متناسق ومتجانس لكل الأنماط التجارية، بشكل يسمح للتجار بالاستفادة من المزايا التي تمنحها منظمومة التجارة الالكترونية، لاسيما في ظل الأزمة الصحية وكذا التحول الذي تعرفه أنماط الاستهلاك”.

وأوضح أنه سيتم تشجيع مراكز الشراء المشترك والشراكات مع القاطرات الكبرى للقطاع، عبر وضع منصات رقمية للشراء المشترك، و التي ستضم التجار الصغار والموردين، وكذا لوجيستيكية متعددة، مما سيضمن للتجار الصغار التزود بالبضائع عن طريق الوسائل الرقيمة، (الهواتف الذكية، الأولواح الرقمية، الحاسوب..) وبأثمنة جد مناسبة تضمن تنافسيتهم.

وضمن خطة وزارة الصناعة و التجارة، لتشجيع الأداء الالكتروني، أشار المسؤول الحكومي، إلى أن  الوزارة، تعمل على مواكبة منظومة التجارة الالكترونية، عبر خلق بيئة محفزة لتشجيع التجارة الالكترونية بشراكة مع القاطرات الوطنية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للتجار وتطوير حلول رقمية لفائدتهم.

وبخص تشجيع الأداء عبر الهاتف النقال، أبرز مزور، أن الوزارة رفقة مختلف المتدخلين في إطار الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في إطلاق وتشجيع الأداء عبر الهاتف النقال، حيث قامت الوزارة بشراكة مع الجهات المعنية بحملات توعية وتحسيس لفائدة التجار المحليين على مستوى أربعة مواقع تجريبية (فاس، مكناس، وبن جرير، وأزيلال)، على أن يتم تعميم هذه العملية على جميع مناطق المملكة.

وفي هذا السياق، لفت الوزير، إلى أن قانون المالية المعدل برسم سنة 2020، قدم تحفيزات لتشجيع الداء عبر الهاتف النقال للتجار، حيث تم إعفاء رقم المعاملات المحقق عن طريق الأداء بالمحمول خلال خمس سنوات من الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، وذلك بالنسبة للمداخيل المهنية الخاضعة لنظام المساهمة المهنية الموحدة.

وبخصوص سبل حماية السوق الوطنية من بعض المواد التي قد تشكل مساسا بالأمن الوطني، أوضح الوزير أن القانون 13.89، المتعلق بالتجارة الخارجية، ونصوصه التطبيقية يسمح بوضع إجراءات القيود عند الاستيراد للحفاظ على الأمن الوطني، حيث يتم على سبيل المثال إخضاع استيراد “الدرون” لرخص الاستيراد بتنسيق مع وزارة الداخلية.

مقالات ذات صلة



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى