“الجامعة الوطنية للتعليم” تكشف أسباب رفض اتفاق النقابات مع الحكومة

رغم أن الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي واحدة من النقابات الأكثر تمثيلية، وشاركت في جميع أطوار الحوار الاجتماعي القطاعي بمعيّة أربع نقابات أخرى، إلا أنها آثرت عدم التوقيع على الاتفاق الموقع بين النقابات والحكومة، يوم السبت الماضي، بشأن المبادئ المؤطرة للنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

واتَّخذت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي قرار عدم التوقيع على الاتفاق المذكور بناء على قرار قواعدها، إذ تم عقد مجلسها الوطني الاستثنائي، حيث اتُّخذ قرار رفض التوقيع على الاتفاق.

وذهب مسؤولو النقابة المذكورة إلى القول، في ندوة صحافية مساء اليوم الجمعة بالرباط، إن الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات الأربع “سيُفرز مزيدا من الضحايا” في صفوف نساء ورجال المنظومة التربوية.

وقال عبد الرزاق الإدريسي، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم FNE، إن قرار عدم التوقيع على محضر الاتفاق جاء بناء على تداول موّسع في المجلس الوطني بحضور 200 عضو، لافتا إلى أن الدورة الاستثنائية للمجلس شهدت ستّين مداخلة من طرف الأعضاء، صبّت في رفض التوقيع على الاتفاق.

ويُبدي مسؤولو الجامعة الوطنية للتعليم قناعتهم بصواب القرار الذي اتخذه المجلس الوطني، إذ قال الإدريسي إن “أغلبية كبيرة من نساء ورجال التعليم لم يقبلوا الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات، لأنه لم يأتِ بحلول للمشاكل المتراكمة من سنة 2011 على الأقل، التي كنا نتداول فيها السنة الفارطة في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي مع وزير التربية الوطنية الحالي، وتداولنا فيها مع الوزراء السابقين”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هناك اتفاقات وُقعت مع وزارة التربية الوطنية لكنّ عددا من مضامينها لم تُنفذ، مثل اتفاق 18 يناير 2018، منتقدا ما سمّاها “عقلية التقشف إزاء قطاع التربية الوطنية التي مازالت مستمرة من طرف الحكومة الحالية، والتي لن تؤدّي إلا إلى مراكمة مزيد من المشاكل في القطاع، وخلق مزيد من الضحايا”.

وعبرت FNE عن “الرفض التام لمنهجية وإصرار الجانب الحكومي على توقيع الاتفاق على الساعة العاشرة والنصف صباحا يوم السبت، دون إعطاء المهلة الكافية لتدارسه وعرضه على الأجهزة التقريرية”، لافتة إلى أنها لم تتوصل بمحضر الاتفاق إلا على الساعة العاشرة والنصف من ليلة الجمعة 13 يناير، أي قبل اثنتي عشرة ساعة فقط من موعد توقيعه.

واعتبر عبد الله غميميط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، أن الجامعة رفضت اتفاق 14 يناير “لأن مضامينه لا تستجيب لمطامح الشغيلة التعليمية”، وزاد: “نحن نعتبر أن المرتكزات الواردة على مستوى محضر الاتفاق تؤسس لنظام أساسي خارج الوظيفة العمومية بشكل كامل، وهذا سيشكل أكبر هجوم على الوظيفة العمومية وهجوما على مكتسبات موظفات وموظفي قطاع التربية الوطنية”.

وأضاف المتحدث ذاته أن وزارة التربية الوطنية رفضت التفاعل مع مطلب الزيادة في الأجور أسوة بباقي القطاعات الحكومية التي رفعت من أجور موظفيها، إضافة إلى عدم تجاوبها مع الملفات الفئوية، كملف الأساتذة المقصيين من خارج السلم، الذين تطالب الجامعة الوطنية للتعليم بتسوية ملفهم، ماليا وإداريا، بأثر رجعي، ابتداء من سنة 2011.

المطلب نفسه أيضا عبّرت عنه النقابة المذكور بشأن ملف “أساتذة الزنزانة 10″، وملف المبرّزين، الذي قال غميميط إن وزارة التربية الوطنية مدعوة للتفاعل معه، لاسيما في ما يتعلق بمطلب الدرجة الجديدة، وتقليص عدد ساعات العمل في الأقسام التحضيرية، إضافة إلى النظام الأساسي الخاص.

ملفات أخرى تقول الـFNE إن وزارة التربية الوطنية لم تتجاوب مع المطالب المتعلقة بها، تتمثل في ملف أطر التوجيه والتخطيط، وملف حاملي الشهادات.

وقال غميميط: “نحن كنقابة مناضلة، تمثل قولا وفعلا نساء ورجال التعليم، لا يمكننا إلا أن نرفض التوقيع على مسودة الاتفاق بين الحكومة والنقابات الأربع، بقرار من المجلس الوطني الذي هو صاحب القرار الأخير”.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة