الحركة الشعبية يُدين بشدة المناورات المسخرة ضد الحقوق السيادية للمملكة

في إطار الاستعداد لأشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني بعد المؤتمر الوطني الرابع عشر عقد حزب الحركة الشعبية لقاء تحضيريا برئاسة السيد محمد اوزين الأمين العام يومه السبت 21 يناير 2023 بحضور السيد محند العنصر رئيس الحزب،وخصص هذا الإجتماع للتداول حول الترتيبات التنظيمية لاجتماع المجلس الوطني الذي سينعقد بتاريخ 4 فبراير 2023 بالدار الكبيرة، طريق مطار الرباط – سلا ،وكذا مستجدات الساحة الوطنية وفي صدارتها القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بخصوص الوضع الحقوقي ببلادنا.

وبعد نقاش موسع ومستفيض حول مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، خلص الإجتماع إلى تأكيد ما يلي:

       أولا: يعبر الحزب عن استنكاره الشديد للمناورات الخسيسة لبعض التيارات السياسوية المعادية لبلادنا داخل البرلمان الأوروبي ويعتبر أن هذه القرارات العدائية هي استهداف للقواعد المؤسسة للشراكة الإستراتيجية لبلادنا مع الإتحاد الأوروبي؛

   في هذا الإطار وإذ يسجل حزب الحركة الشعبية شجبه وإدانته لهذه المناورات المسخرة ضد الحقوق  السيادية لبلادنا والمخالفة شكلا ومضمونا للأنظمة القانونية ولمواثيق البرلمان الأوروبي نفسه التي تنص على احترام سيادة البلدان، فإنه يعتبر أن  هذه السقطة السياسوية المفاجئة والمخدومة تسائل بالدرجة الأولى الجهاز التنفيذي للإتحاد الأوروبي الذي ما فتئ إسوة بباقي مؤسساته يشيد بالمسار الحقوقي والنموذج الديمقراطي للمملكة المغربية ! كما يسجل الحزب استغرابه لهذا التدخل السافر  في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة باستعمال قضايا وملفات محددة لازالت معروضة على القضاء المغربي الذي ترسخت إستقلاليته دستوريا وممارسة بشهادة المؤسسات  القضائية الأوروبية ذاتها!.

وفي هذا الإطار يدعو الحزب الإتحاد الأوروبي الذي يعد شريكا إستراتجيا للمغرب إلى الخروج من دائرة الصمت والتعبير عن موقفه من هذا المنزلق الخطير الذي حشر فيه البرلمان الأوروبي نفسه بإيعاز من بعض التيارات الشعبوية وأوساط حزبية تابعة لكيانات تصنع مواقفها بوازع المصالح الضيقة وبرائحة الغاز المفقود والموعود.

      ثانيا: يؤكد حزب الحركة الشعبية أن المغرب الديمقراطي والحقوقي المؤطر برؤية استراتيجية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده  وبجبهته الداخلية المتراصة والمتماسكة ماض في صناعة قراراته المستقلة و تنزيل نموذجه التنموي كقوة إقليمية وقارية وشريك أساسي في العالم الجديد؛

   في هذا السياق ، ومن موقعه كمكون أساسي في المعارضة الوطنية والمؤسساتية الصادقة فإن حزب الحركة الشعبية يؤكد مجددا إنتصاره الدائم لمغرب المؤسسات وإيمانه الراسخ أن المصالح العليا والسيادية لبلادنا فوق كل اعتبار ، كما يسجل أن هذا التحول غير المقبول والمدان من طرف البرلمان الأوروبي لن يؤثر عن مسار وطن عظيم من حجم المغرب يدرك من أين اتى وإلى أين يسير ، ولن تشوش عليه توصيات وقرارات غير مدروسة وغير مستندة على أي أساس ومكتوبة بمداد العداء ومن محبرة الحقد على بلد يعتز بوحدته الترابية والوطنية وبرصيده منقطع النظير  في مجال الحقوق والحريات ، وبطموحه الأكيد في بناء حوار متوازن بين الشمال والجنوب وإيلاء القارة الإفريقية مكانتها المستحقة في عالم اليوم والغد .

     ثالثا: وفي الختام، لا يسع حزب الحركة الشعبية إلا أن يتوجه بأسمى عبارات التقدير والإحترام إلى أعضاء البرلمان الأوربي الذين رفضوا المشاركة في هذه المهزلة، سعيا منهم إلى المحافظة على ما تبقى من سمعة قارة كانت مهدا للديمقراطية ولكل القيم الإنسانية المشتركة النبيلة.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة