الرئيس ماكرون يقود فرنسا إلى الهاوية.. والمغرب يكسر عجرفته وعنجهيته!

أبانت ظرفية الزلزال المشحونة بالتحديات، التي مرت منها المملكة المغربية، عن هيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمغرب وتعلقه اللامنطقي والغير عقلاني بمستجدات دولة مستقلة وذات سيادة، علما أن موقفه السياسي من المغرب يتسم بالرمادية والتناقض الجلي.

فمنذ الوهلة الأولى، حاولت فرنسا جاهدة الضغط على المغرب بشتى الوسائل المتاحة لها، لدفعه لقبول مقترحها لتقديم مساعدات في فاجعة “زلزال الحوز” لأسباب مجهولة يتضح جلياً أنها تفوق المنظور الإنساني للظرفية.

فبعد عدم الرد بالقبول على طلبها للمشاركة في عمليات الإنقاذ شأنها شأن العديد من البلدان الأخرى، قامت فرنسا بتوظيف الإعلام الفرنسي كـأبواق للدولة عبرت من خلالها عن رفض استثنائها من الدول التي وافق المغرب على طلباتها والتي أوضح هذا الأخير بأنها تواكب خطته لتخطي تحديات وتداعيات هاته الظرفية الاستثنائية.

ولكن هل تقف الأمور عند هذا الحدّ؟ بلى، فقد زاد تعنت وصبيانية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الطين بلة، حيث تجرأ على مخالفة الأصول الدبلوماسية، وقام بتوجيه خطاب مباشر ( في رسالة مصورة نشرها عبر منصة “إكس”) للشعب المغربي، كما لو أن المغرب مستعمرة تابعة له، ما أشعل جدلا واسعا واستياء كبيرا على مستوى الرأي العام الوطني والدولي.

في نفس الصدد، أغرق المغردون المغاربة منصات التواصل الاجتماعي بهاشتاغ “#أنا_مغربي_أرفض_خطاب_ماكرون”، تعبيرا عن استيائهم من محاولات إيمانويل ماكرون المستميتة لإظهار نفسه بمظهر المساعد في زلزال الحوز، كما قامت العديد من الحسابات بنشر مقاطع فيديو ساخرة لردعه عن التدخل مجددا في شؤون المملكة.

وفي ذات السياق، هل تستعيض فرنسا ورئيسها ماكرون من تكرار المحاولات البائسة للتضييق على المملكة بسلك سياسة ممارسة الضغوط الممنهجة، وذلك بعد الصفعات المتتالية التي يتلقونها من الشعب والدبلوماسية المغربية؟ طبعاً لا.

فمن جانب أحادي، بادرت فرنسا للإعلان على لسان وزيرة خارجيتها، كاثرين كولونا، مساء أول أمسٍ الجمعة، عن برمجة زيارة وهمية للرئيس ماكرون إلى المغرب، بدعوة من الملك محمد السادس.

لتتلقى فرنسا صفعة جديدة على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، وذلك بعد خروج وزارة الخارجية المغربية لتفند ما تداولته المصادر الرسمية الفرنسية، إذ أكدت بأن هاته الزيارة “ليست مدرجة في جدول الأعمال ولا مُبرمجة”.

فإلى متى تستمر فرنسا في التعلق قلبًا وقالبًا بالمغرب خصوصاً وإفريقيا عموماً، ألم يحن الوقت لنسف هذا التفكير الاستعلائي وتجاوز حقبة الاستعمار والحماية التي أكل الدهر عليها وشرب؟




لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً