الفصائل تعلن فشل مخططات الاحتلال.. المرابطون في الأقصى يتصدون للاقتحامات مع احتفال إسرائيل بيومها الـ74 | أخبار سياسة

قال مراسل الجزيرة إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى منذ الصباح الباكر بالتزامن مع احتفال إسرائيل بما تسميه “يوم الاستقلال” الـ74، وقد رابط فلسطينيون في الحرم القدسي لمواجهة الاقتحامات ودعت الفصائل للدفاع عن القدس والأقصى.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن مواجهات داخل باحات الأقصى وداخل المصلى القبلي أدت إلى إصابة 12 شخصا منذ صباح اليوم.

في غضون ذلك، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري في حديث للجزيرة إن المرابطين في الأقصى أفشلوا مخطط المستوطنين لإدخال الأعلام الإسرائيلية إلى الحرم.

من جهته، قال حازم قاسم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصدي المرابطين والمرابطات للاقتحامات في الأقصى “بطولة تفشل مخططات الاحتلال”.

وأضاف أن “الارتباك الذي تعيشه المؤسسات الصهيونية دليل فشلها في معركة الإرادة مع شعبنا ومقاومته”.

في السياق نفسه، قال ناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) “نشد على أيادي المرابطين في باحات المسجد الأقصى وتصديهم لقطعان المستوطنين”.

وأضاف أن “شعبنا سيدافع عن المسجد الأقصى بكل قوة وعلى الاحتلال تحمل المسؤولية والنتائج”.

 

جنود الاحتلال يحاصرون المصلى القبلي في المسجد الأقصى (الجزيرة)

أما حركة الجهاد الإسلامي، فأكدت أن الحشود المرابطة في المسجد الأقصى مدعومة من المقاومة و”محمية بسلاحها وسيفها المشرع”، وقالت إن المرابطين والمرابطات في الأقصى يمثلون الجدار الأول في مواجهة مخطط التقسيم الزماني والمكاني.

من جانبها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى تصعيد المواجهة الشاملة مع الاحتلال ورفع جاهزية المقاومة ردا على الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.

وفي ردود الفعل أيضا، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحمل المسؤولية المباشرة عن عودة التصعيد في المسجد الأقصى، ورأت أن سياسات الحكومة الإسرائيلية “إعلان رسمي بالحرب الدينية التي ستشعل المنطقة”.

وقال المستشار بالرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي إن إسرائيل تسعى من خلال الاقتحامات المتكررة للأقصى إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني وإنهاء الوضع التاريخي المتعلق بالوصاية الأردنية وفرض السيادة الإسرائيلية على كامل القدس لجعلها عاصمة لإسرائيل.

وأضاف الرويضي أن ما تقوم به سلطات الاحتلال يسبب حالة احتقان تدفع إلى حرب دينية سيصل صداها إلى الجميع، وفق تعبيره.

من جهته، قال محافظ القدس عدنان أبو غيث إن الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن تصعيده الأوضاع في المسجد الأقصى سيكون ثمنه باهظا.

واستنكر أبو غيث ما وصفها بسياسة الكيل بمكيالين، وصمت العالم تجاه ما يحدث للفلسطينيين في القدس.

وبحلول الظهيرة، قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الشبان الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الظهر.

حصار المصلى القبلي

وفي ساعات الصباح، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي على مجموعة من المرابطين لإخراجهم من المصلى القبلي.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن اثنين من المحاصرين داخل المصلى القبلي أصيبا بالرصاص المطاطي الذي أطلقه جنود الاحتلال.

لكن المراسل أوضح أن عملية القمع التي نفذها الجنود لم تتطور إلى مواجهة واسعة، وقد تمكن الفلسطينيون من الرباط في باحات الأقصى وصلوا صلاة الضحى أمام المصلى القبلي.

وخلال عمليات الاقتحام، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب والسحل على مدير نادي الأسير الفلسطيني بمدينة القدس ناصر قوس أمام المصلى القبلي.

 

 

وذكر مراسل الجزيرة إلياس كرام أن المستوطنين اقتحموا الحرم القدسي بأعداد محدودة تحت حماية قوات الاحتلال وفق مخططها المعتاد، حيث تمكنهم من اقتحام الأقصى على دفعات بين الساعة 7 و11 صباحا ثم لساعة أخرى واحدة بين 1 و2 بعد الظهر، في مسار يبدأ من باب المغاربة ويصل إلى مصلى باب الرحمة.

وكانت مجموعات متطرفة من المستوطنين قد حرضت على إقامة احتفالات بما يسمونه يوم الاستقلال داخل الحرم القدسي ورفع الأعلام الإسرائيلية وترديد النشيد الإسرائيلي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك.

ومن بين تلك المجموعات منظمة “بيدينو” المتطرفة التي قالت عبر تويتر إن دعوتها تأتي بعد إغلاق المسجد الأقصى أمام اليهود على مدى الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن مرشديها سيكونون بانتظار المستوطنين لمرافقتهم عند الاقتحام.

لكن الفلسطينيين احتشدوا منذ الصباح في باحات الأقصى بعدما دعت الفصائل الفلسطينية إلى الاستنفار وشد الرحال والرباط في الأقصى ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.

وردد المرابطون هتافات ضد قوات الاحتلال التي رافقت مجموعات المستوطنين المقتحمين تباعا لحمايتهم. كما رددوا تكبيرات العيد، واجتمعوا في حلقات الذكر للتأكيد على عزمهم في التصدي لتلك الاقتحامات.

وأظهرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي جنود الاحتلال وهم يعتدون على فلسطينيات في محيط المسجد الأقصى، كما اعتدوا على فرنسية من أصل جزائري وأبعدوها عن الحرم القدسي.

وقد منعت قوات الاحتلال، فجر اليوم الخميس، شبانا فلسطينيين من دخول المسجد الأقصى عبر بابي الأسباط وحطة. كما شددت قوات الاحتلال من إجراءات الدخول.

وبثت وسائل إعلام فلسطينية لقطات لقوات الاحتلال وهي تمنع شبانا من عبور الحواجز الأمنية، وتسحب هويات آخرين قبل الدخول من باب المجلس للوصول إلى الأقصى.

وكانت شرطة الاحتلال قد قالت في بيان إنها لن تحدث أي تغيير على الوضع القائم في المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا، خصوصا فيما يتعلق بمواعيد الاقتحامات ومسارها داخل الأقصى.

يأتي هذا بعد أن منعت سلطات الاحتلال اليهود من اقتحام المسجد الأقصى على مدى الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان وأيام عيد الفطر، بعدما تصدى الفلسطينيون للاقتحامات شبه اليومية في الفترة الماضية واعتداءات قوات الاحتلال على المصلين.

دعوات متطرفة

ولا تزال قوى وشخصيات إسرائيلية تدفع باتجاه التصعيد بالرغم من التحذيرات الفلسطينية المتتالية ومحاولات من الولايات المتحدة لتخفيف التوتر في القدس والأقصى.

فقد قال عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) إيتمار بن غفير اليوم إن الوقت حان للسماح بإقامة كنيس يهودي في الحرم القدسي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بن غفير قوله إن حركة حماس “منظمة ضعيفة يمكن إخضاعها بسهولة ولا يوجد سبب يدعو الشرطة لمنع الاقتحامات”.

من جهتها، قالت منظمة “بيدينو” -وهي واحدة مما تسمى جماعات الهيكل وكانت قد دعت لإقامة احتفالات في الأقصى اليوم- إن نحو 250 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح وإن هناك أعدادا أخرى تنتظر المشاركة.

كما انتشر فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر مشاركة المتطرف الإسرائيلي أرنون سيغال، أحد أبرز مقتحمي الأقصى منذ سنوات.

وشارك أيضا في اقتحام الأقصى عضو الكنيست يوم توف كالفون من حزب رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وتحتفل إسرائيل في الخامس من مايو/أيار كل عام بذكرى تأسيسها عام 1948 التي تمثلت في نكبة الشعب الفلسطيني إثر الحرب التي أدت لاحتلال معظم مساحة فلسطين التاريخية وتهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني وطردهم من قبل العصابات الصهيونية المسلحة.




لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى