بعد مقتله بضربة أمريكية بكابول… طالبان تنفي علمها بوجود أيمن الظواهري في أفغانستان

نشرت في:

نفت حركة طالبان الخميس علمها بوجود زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في أفغانستان، والذي قتل في كابول منذ أيام بضربة أمريكية. فيما اعتبرت واشنطن أن حركة طالبان من خلال “استضافتها وإيوائها” الظواهري “انتهكت بشكل صارخ اتفاق الدوحة” الذي نص على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان. 

بعد أيام من إعلان واشنطن قتله بضربة شنتها طائرة مسيرة في العاصمة كابول، أعلنت حركة طالبان الخميس أنه “لا معلومات لديها” حول وجود زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في أفغانستان.

وشكّل قتل الظواهري أكبر ضربة لتنظيم القاعدة منذ اغتيال القوات الأمريكية الخاصة أسامة بن لادن العام 2011. 

ويطرح وجود زعيم القاعدة في كابول أسئلة حول وفاء حركة طالبان بتعهدها بعدم إيواء جماعات إرهابية في أفغانستان. 

وقالت حكومة طالبان في بيان رسمي أن “إمارة افغانستان الاسلامية ليس لديها معلومات عن وصول ووجود أيمن الظواهري في كابول”.

وتعد هذه المرة الأولى التي تذكر فيها حركة طالبان اسم الظواهري منذ اعلان الرئيس الأمريكي.

يعتبر أيمن الظواهري أحد العقول المدبرة لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 التي راح ضحيتها نحو 3000 شخص في الولايات المتحدة، وقد فُقد أثره منذ أكثر من عشر سنوات. 

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن الإثنين، في بث مباشر عبر التلفزيون مقتل الظواهري ليل السبت الأحد بغارة أمريكية نفذتها طائرة مسيرة بينما كان على شرفة منزله في كابول.

وأعلن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن الرجل المصري البالغ 71 عاما كان على شرفة منزل من ثلاثة طوابق في العاصمة الأفغانية عندما استُهدف بصاروخين من طراز هيلفاير فجر الأحد. ولم يؤكد بيان طالبان المٌصاغ بعناية تواجد زعيم القاعدة في أفغانستان ولم يقر بمقتله. 

وأضاف أن حكومة كابول “طلبت من أجهزة الاستخبارات إجراء تحقيق معمق وجدي بشأن الحادثة”. 

انتهاك اتفاق الدوحة

وأردف البيان “ندين بشدة مرة أخرى حقيقة أن أمريكا اجتاحت أراضينا وانتهكت جميع المبادئ الدولية. وإذا تكرر مثل هذا العمل، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتحمل مسؤولية جميع العواقب”. 

وجددت حركة طالبان في بيانها الخميس تأكيدها أن “لا تهديد” لأي بلد انطلاقا من الأراضي الأفغانية.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن الإثنين، إن حركة طالبان من خلال “استضافتها وإيوائها” الظواهري “انتهكت بشكل صارخ اتفاق الدوحة” الذي نص على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان. 

وفي إطار الاتفاق، تعهدت طالبان بعدم السماح بتحول أفغانستان إلى منصة انطلاق للجهاد الدولي مرة أخرى، لكن خبراء يقولون إن الجماعة لم تقطع يوما علاقاتها مع القاعدة. 

ويعتبر هجوم الأحد أول هجوم أمريكي معروف على هدف في أفغانستان منذ أن سحبت واشنطن قواتها من البلاد في 31 آب/أغسطس 2021، بعد أيام من عودة طالبان إلى السلطة. 

ويقع المنزل الذي استهدفته الضربة في شيربور أحد أرقى أحياء كابول، حيث يشغل كبار مسؤولي طالبان وقادتها العديد من الفيلات. 

وكان الظواهري أحد أبرز الإرهابيين المطلوبين في العالم، ووعدت الولايات المتحدة بتقديم 25 مليون دولار مقابل أي معلومات تسمح بالعثور عليه. تولى رئاسة التنظيم الجهادي في 2011، بعد مقتل أسامة بن لادن على يد فرقة كوماندوز أمريكية في باكستان. 

ويأتي خبر وفاته قبل شهر من الذكرى السنوية الأولى لانسحاب القوات الأمريكية النهائي من أفغانستان، ما ترك البلاد في قبضة تمرد طالبان التي حاربت القوات الغربية خلال عقدين من الزمن

فرانس24/ أ ف ب



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى