تبون يكشف عن الوجه الحقيقي لعقيدة عداء النظام الجزائري للمغرب في قضية وحدته الترابية

كشف مجددا الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، عن الوجه الحقيقي للنظام الحاكم بالجار الشارقية في عقيدة معاداة المغرب، وقال، في لقاء الحكومة مع الولاة ترأسه يوم الخميس، بقصر الأمم بالعاصمة الجزائر، إن النظام الجزائر لن يتخلى عن قضية الصحراء.

وأظهرت هذه التصريحات بجلاء مجددا بأن الجزائر طرف أساسي في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وبأنها هي التي تحرك جبهة الانفصال وتتحكم فيها، وتراعاها لخدمة أطماعها التوسعية، ومعاكسة المغرب في وحدته الترابية، وعرقلة مجهوداته للتنمية والإقلاع.

اللقاء الذي يفترض أن يكون مخصصا للحديث عن الأزمة الخانقة التي تضرب الجزائر بسبب فساد الطغمة الحاكمة، وسيطرتها على ريع البترول، وعلى جميع منافذ الاقتصاد، وقمعها لأي أصوات معارضة، وإغلاقها للهوامش الضيقة لحرية التعبير بعد انتفاضة الخبز لسنة 1988، كشف فيه الرئيس الجزائري عن عقيدة العداء ضد المغرب، وقال وسط تصفيقات الحضور، إن الأمر يتعلق بـ”حق تام لتقرير المصير”، قبل أن يضيف بأن الجزائر ناضلت لتصفية الاستعمار في القرن 19، واليوم، بحسب تعبيره، فإن “قضية الصحراء قضية مبدئية”، ثم أضاف في السياق ذاته بأن الأمر يندرج في إطار مبدأ “الدفاع عن القضايا العادلة عبر العالم”.

وبكل تأكيد، فإن الشغل الشاغل للنظام الجزائري سواء في سياسته الداخلية، أو في سياسته الخارجية هي قضية الصحراء المغربية. فعلى المستوى الداخلي، يحاول تحويل أنظار الرأي العام الجزائري عن أزمة عميق تنخر المجتمع بسبب فساد الطغمة الحاكمة، وخلق عدو خارجي يجسده في المغرب، ويحمله جميع مسؤوليات الأزمات في الجزائر، وعلى المستوى الخارجي، فإن كل المجهودات لسياسته الخارجية موجهة ضد المغرب، في المحافل الدولية والملتقيات الدولية، وحتى في استمالة أبواق مستعدة لتلقي مقابلا لبيع الضمير، نظير الترويج لخطابات الحكام الجزائريين العدائية للمغرب، والإساءة لسمعة المغرب كلما أتيحت الفرصة، رغم أن كل هذه المساعي يكون مآلها الفشل، وينتصر فيها المغرب بفضل سمعته ومصداقيته ورزاته، ودفاعه عن الحق في مواجهة الباطل وأباطيل حكام الجزائر الذين احتضنوا ورعموا ودعموا جبهة الانفصال، ولا يزالون بفعلون ذلك على حساب الشعب الجزائري ومن خيراته التي يفترض أن تكون عائداتها موجهة للتنمية وحفظ الكرامة الجزائرية المهدورة بسبب فساد الطغمة العسكرية ودماها، كما هو الشأن بالنسبة للرئيس الحالي، عبد المجيد تبون.

 

 

 




لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة