«ترسيم الحدود» عقدة المفاوضات بين موسكو وكييف

تنفي الدوائر السياسية في موسكو، إمكانية عقد مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.. بينما يؤكد سياسيون في برلين، أنه لا توجد احتمالات قائمة لفتح قنوات التفاوض «سلميا» بين موسكو وكييف، حيث «تحرق» الأوضاع على الأرض «الرغبة» في التفاوض. وفي نفس السياق يرى خبير عسكري بريطاني «ديفيد جيرالد»، أن هناك عقبات كثيرة نحكم أي توجه للتفاوض بين أوكرانيا وروسيا، وأن الحل الوحيد يرتبط بنتائج العمليات العسكرية على الأراضي الأوكرانية.

لا يوجد أساس للمفاوضات

وداخل الشارع السياسي الروسي، يؤكد رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاع، والمدير العلمي لمنتدى فالداي، وأستاذ الأبحاث في المدرسة العليا للاقتصاد يموسكو، فيودور لوكيانوف، أن هناك شيئا واحدا أصبح  واضحا، هو التالي: في الوقت الحالي لا يوجد أساس للمفاوضات، سواء مع كييف أو مع واشنطن أو مع أي جهة أخرى، لأن مواقف الأطراف غير متوافقة بأي شكل وأي صيغة.

 

عقدة ترسيم الحدود

وقال لوكيانوف لصحيفة «فزغلياد» الروسية، إن القضية الرئيسية مرتبطة بترسيم الحدود، حيث تعلن روسيا أنها لا يمكن أن تناقش أي شيء يتعارض مع التغييرات الدستورية، والحديث يدور عن تشكيل جديد للحدود، وهو أمر منصوص عليه الآن في القانون (الروسي) الأساسي.

  • وعلى العكس من ذلك تمامًا، تقول كييف ورعاتها، إنها لن تناقش مسألة تبعية الأراضي التي تم الاستيلاء عليها.

ويمكن وضع نقطة هنا.. فأي تصريحات حول المفاوضات تهدف فقط إلى إظهار أن الجانب الآخر هو المذنب، بحسب تعبير الخبير الروسي.

إجراء مفاوضات بين كييف وموسكو بلا معنى أو غير ممكنة

وحول عدم إمكانية عقد مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، يشير الباحث الروسي، أندريه ريزتشيكوف، إلى الأسباب التي تجعل إجراء مفاوضات بين كييف وموسكو بلا معنى، أو غير ممكنة.. موضحا أن وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف، أعلن انتفاء إمكانية التفاوض مع رئيس أوكرانيا فولودومير زيلينسكي.

  • وفي وقت سابق، قال سكرتير زيلينسكي الصحفي، سيرغي نيكيفوروف، إن كييف لا تعارض المفاوضات مع موسكو، لكن ليس من موقع توجيه الإنذارات، إنما على أساس المبادئ العالمية للقانون الدولي.
  • وثالثا: أن موقف الغرب لم يتغير. فأمس الأول، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن مطالبة روسيا أوكرانيا بالاعتراف بالواقع الجديد على الأرض لا يمكن أن يكون نقطة انطلاق للمفاوضات. وأضاف بلينكن:«في النهاية، نحن ملتزمون بضمان أن يكون لدى أوكرانيا ما تحتاجه للنجاح في ساحة المعركة».

 

 

وهكذا.. يتفق سياسيون ومحللون في موسكو، على رؤية  واحدة مع الدوائر السياسية في الغرب، بعدم إمكانية عقد مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وأن الكلمة العليا الآن للمواحهات العسكرية فقط، والتي يغذيها الغرب بالإمدادات العسكرية الحديثة والمتنوعة لأوكرانيا.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة