جدارية بالقنيطرة تخلد لذكرى عملية الشعلة

دشّن بونيت تالوار وكريستوف كارفوفسكي، سفيرا الولايات المتحدة الأمريكية وبولونيا لدى المغرب، على التوالي، إضافة إلى مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومة وأعضاء جيش التحرير، وفؤاد محمدي، عامل إقليم القنيطرة، وأنس بوعناني، عمدة مدينة القنيطرة، اليوم الاثنين، “جدارية تخلد الذكرى الثمانين لعملية الشعلة، وهي أول عملية عسكرية أمريكية كبرى في أوروبا وشمال إفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية، شكلت نقطة تحول هامة في العلاقات التاريخية العميقة بين الولايات المتحدة وبولونيا والمغرب”.

وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن جدارية “عملية الشعلة” مشروع مشترك بين السفارتين الأمريكية والبولونية بالمغرب، تم إنجازها بفضل دعم ولاية الرباط سلا القنيطرة والسلطات المحلية لمدينة القنيطرة.

وقال السفير الأمريكي بونيت تالوار: “اليوم ننظر باحترام إلى أحداث نونبر 1942، ونعرب عن امتناننا العميق لجنود وبحارة وطياري قوات الحلفاء الذين لعبو دورا هاما في تأمين أسس السلم والأمن في المنطقة”، مضيفا أن “التزامنا بالعمل مع حلفائنا المقربين من أجل ضمان هذا السلم أقوى من أي وقت مضى”.

من جانبه، قال السفير البولوني كارفوفسكي: “أنا سعيد برؤية هذه اللوحة الرائعة المذهلة التي تربط تاريخ كل من المغرب والولايات المتحدة وبولونيا بالقنيطرة، وهي موقع رئيسي في عملية الشعلة”، مضيفا أن “هذه الجدارية تكريم لأبطال الحرب العالمية الثانية، سواء المعروفين منهم أو غير المعروفين، الذين ندين لهم بحريتنا، وأنا فخور بصفة خاصة بتكريم بطل بولونيا الكبير الماجور ريغور سلوفيكوفسكي، الذي يتم الكشف تدريجيا عن دوره في نجاح عملية الشعلة من قبل مؤرخين أمريكيين وبريطانيين وبولونيين”.

سياق الجدارية

وأوضح البلاغ أنه “في 8 نونبر 1942 نزل أزيد من 30 ألف جندي أمريكي من فرقة قوة المهام البحرية الغربية في آسفي والمحمدية وبالقرب من القنيطرة في إطار عملية الشعلة، التي كانت حينذاك أكبر عملية هبوط عسكري برمائي في التاريخ”.

واعتمد نجاح العملية بالأساس على “شبكة مخابرات تزعمها العسكري البولوني سلوفيكوفسكي، الذي مد البريطانيين والأمريكيين بأزيد من 1200 تقرير سري حول المغرب والجزائر اللذيْن كانا آنذاك تحت سيطرة حكومة فيشي الفرنسية”.

جدارية عملية الشعلة

وورد ضمن البلاغ أن “طول اللوحة الجدارية يبلغ أزيد من 35 مترا، وتغطي مساحة مجموعها أكثر من 500 متر مربع، وتتواجد بمركز القنيطرة أمام مبنى الجماعة، حيث قامت الفنانة البولونية إيفا بوطوكا، التي تعيش بفاس، بتصميم اللوحة، وشرعت في رسمها في دجنبر الماضي رفقة الفنانتين أنا طروتزينسكا وداريا ماكاريفيتس، اللتيْن قدمتا من بولونيا من أجل هذا المشروع”.

وتجسد اللوحة “خارطة لمواقع الإنزال بشمال إفريقيا لعملية الشعلة”، و”الماجور سلوفيكوفسكي، رئيس المخابرات البولونية بشمال إفريقيا”، و”مؤتمر أنفا”، و”سفينة أمريكية على ساحل القنيطرة، التي كانت تدعى ميناء اليوطي في 1942، والتي كانت أحد نقط إنزال القوات الأمريكية الثلاث بالمغرب”.

ويعتبر حفل تدشين الجدارية، الذي حضره ممثلون عن القوات المسلحة الملكية المغربية، والملحقون العسكريين من السفارات الأمريكية والبريطانية والبولونية، “إحدى المناسبات الختامية لعدة أشهر من جهود التوعية حول عملية الشعلة، بهدف إعلام المغاربة بعمق العلاقات التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة، إضافة إلى الحلفاء البريطانيين والبولونيين، والتي تعود إلى هذه الفترة الحاسمة من التاريخ العالمي”.

وأشار البلاغ إلى أنه تم افتتاح معرض دائم حول تاريخ الولايات المتحدة والمغرب خلال الحرب العالمية الثانية بمتحف المفوضية الأمريكية بطنجة.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة