دعم مؤسسات وتمويل مشاريع وتعويضات.. لفتيت يبرز جهود وزارته لمواجهة أثار الفيضانات

أبرز عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، ردا على سؤال برلماني، جهود وزارته في مواجهة الفيضانات والخسائر الناجمة عنها، وذلك عير دعم مؤسسات المراقبة وتمويل العديد من المشاريع بميزانية مهمة، وإحداق أقسام بالعمالات والأقاليم، وكذا التعويض.

وكان النائب البرلماني رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، قد تساءل مع الوزير لفتيت حول مخططه المتعلق بمواجهة مخاطر الفيضانات، سواء فيما يتعلق بالمنشآت والبنيات التحتية الموجهة للحماية من الفيضانات، أو فيما يتصل بالرصد والإنذار؛ أو فيما يرتبط بالتنسيق بين مختلف السلطات العمومية المعنية، أو كذلك فيما يتصل بإعداد وسائل وتجهيزات التدخل الإستعجالي.

وفي جوابه قال وزير الداخلية إن السلطات العمومية تولي “الأولوية الكبرى لظاهرة الفيضانات كونها تتسبب‎ ‎‫في خسائر بشرية ومادية كبرى تمس في أغلب الأحيان المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع‎ ‎‫من الظواهر والغير قادرة على مواجهتها”، مضيفا أنه “حرصا منها على نهج المقاربة الوقائية الاستشرافية‎ للتخفيف والحد من آثار مثل هذه الظواهر الطبيعية، قامت السلطات الحكومية‎ ‎‫باتخاذ مجموعة من التدابير وكذا اعتماد آليات تنظيمية وقانونية ومالية بهدف حماية الأرواح‎ ‎‫والممتلكات والأنشطة الاقتصادية من عواقبها الوخيمة، وذلك عن طريق تدبيرها بشكل استباقي‎ ‎‫اعتمادا على الملاحظة والرصد واليقظة والتتبع والمراقبة والإنذار والتحسيس والوقاية، ‎ ‎‫وهي مقاربة أبانت عن فعاليتها ونجاعتها وقلة تكلفتها على مستوى التجارب الدولية”.

‎‫وأوضح جواب وزير الداخلية أن هذه المقاربة تقوم على تعزيز قدرات ووسائل عمل المؤسسات التي تعمل في مجال اليقظة والملاحظة والتتبع والإنذار بالفيضانات، موضحا أن ذلك يتم “عن طريق تعزيز وتقوية قدرات ووسائل عمل كل من الأحواض المائية، والمركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي والمديرية العامة للأرصاد الجوية، هذه الأخيرة أطلقت في غضون‎ ‎‫سنة 2018 نظاما جديدا لليقظة الرصدية بشراكة مع وزارة الداخلية (المديرية‎ ‎‫العامة للوقاية المدنية ومركز اليقظة والتنسيق) ومديرية البحث والتخطيط الماني‎ ‎‫التابعة للوزارة المكلفة بالتجهيز والماء”.

ويهدف هذا النظام، حسب جواب لفتيت، إلى تحسين الإنذار‎ لتمكين المواطنين من الحماية ضد الظواهر الجوية القصوى، خاصة الأمطار الغزيرة التي تنجم‎ ‎‫عنها الفيضانات حيث يمكن هذا النظام من إبراز ووصف المنطقة المعنية (عمالات وأقاليم‎ ‎‫والشرائط الساحلية) حسب مستويات المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية بالإضافة إلى اعتماد‎ ‎‫مشروع “ARIMA” الذي يهدف إلى جمع وتحليل المعطيات والبيانات المتعلقة بالمخاطر الطبيعية‎ ‎، بما فيها خطر الفيضانات، على مستوى جهة مراكش أسفي كمنطقة رائدة للمشروع”.

‎‫ثم تقوم المقاربة، وفق وزير الداخلية، على تمويل مجموعة من المشاريع التي تروم الحماية من خطر الفيضانات في إطار برنامج التدبير‎ ‎‫المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها، مشيرا إلى أن هذا البرنامج، الذي تم اعتماده منذ سنة 2016 “يتضمن ثلاث برامج فرعية من بينها برنامج فرعي يتعلق‎ ‎‫بالتحفيز على الاستثمار في المشاريع الوقائية الهادفة إلى الحد من آثار الكوارث الطبيعية، والتي يتم تمويلها بصفة‎ ‎‫مشتركة مع صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية كدعامة مالية له، والذي مكن منذ إحداثه إلى غاية السنة‎ الجارية، من تحقيق مجموعة من الإنجازات في مجال الحماية والوقاية من خطر الفيضانات”.

ويضم، حسب الوزير، 127 مشروعا هيكليا و70 مشروعا غير هيكلي يشمل الدراسات ومخططات الحماية‎ ‎‫من خطر الفيضانات وأنظمة التتبع والإنذار وخرائط قابلية التعمير إلى ما غير ذلك من‎ ‎‫المشاريع المتعلقة بالمراقبة والرصد وتحديد المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر الطبيعية، ‎ ‎‫وذلك من أصل ما يفوق 250 مشروعا في المجموع، شملت كافة جهات المملكة، بتكلفة إجمالية‎ ‎‫بلغت 4,11 مليار درهما ساهم فيا الصندوق المذكور بالثلث. ‎

واستحضر الوزير “تمويل مشروع رائد الأول من نوعه على مستوى التراب الوطني بغلاف مالي قدره 32,6 مليون درهما.‎ ‎‫ويتعلق الأمر بمشروع وضع نظام مندمج للمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات‎ Vigirisques Inondations”” تم اعتماده في بادئ الأمر على مستوى أربع محطات (المحمدية والقنيطرة‎ ‎‫وكلميم والحوز)، ومن المرتقب أن يشمل لاحقا جميع المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر على‎ مستوى التراب‎ ‎‫الوطني”.

وأكد على أنه “‎‫في انتظار تفعيل لجان اليقظة الخاصة بالفيضانات المرتقب إحداثها بموجب القانون رقم 36-15 المتعلق‎ ‎‫بالماء. تم إحداث مصالح على مستوى عمالات وأقاليم المملكة تسهر على تدبير وتتبع ورصد المخاطر الطبيعية‎ ‎‫وخاصة المتعلقة منها بالفيضانات وذلك بالاعتماد على تقارير الأحوال الجوية وخرائط اليقظة التي تمدها بها‎ ‎‫المديرية العامة للأرصاد الجوية”.

وأشار الوزير إلى “إحداث نظام قانوني ومؤسساتي للتعويض عن الأضرار التي تلحق بضحايا الكوارث الطبيعية ‎بما فيها تلك الناجمة عن‎ ‎‫الفيضانات وذلك من خلال إصدار القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية‎ ‎‫عواقب الوقائع الكارثية الذي يكرس نظاما مزدوجا للتعويض يجمع بين نظام تأميني‎ ‎‫لفائدة الضحايا المتوفرين على عقود التأمين من جهة، ونظام تضامني لفائدة‎ ‎‫الأشخاص الذاتيين غير المتوفرين على تغطية من جهة أخرى، والذي يتكفل به صندوق‎ ‎‫التضامن ضد الوقائع الكارثية المحدث لهذا الغرض”، مؤكدا أنه للاستفادة من خدمات هذا الصندوق، فأن المتضررون ملزمون، في حالة الإعلان عن كارثة، بالتقييد ضمن سحل إحصاء ضحايا الوقائع الكارثية



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة