ذريعة جاهزة للحرب.. «حصار الشاحنات» يشعل التوتر بين روسيا وليتوانيا

في خطوة وصفت في موسكو بـ «العدائية ـ الاستفزازية»، فرضت ليتوانيا «حصار الشاحنات» على منطقة كالينينغراد الروسية، وتعتبره روسيا قرارا  «غير مسبوق» و«غير قانوني»، ويعد انتهاكا لكل شيء.. بينما يرى سياسيون وعسكريون في موسكو، أن القرار يشعل التوتر في بحر البلطيق وفي ظل مناخ من  تصاعد التوتر في العالم.

تحذير روسي صريح

وأبلغت الخارجية الروسية القائمة بأعمال ليتوانيا -اليوم الإثنين- بأن موسكو «تحتفظ بالحق في اتخاذ الإجراءات لحماية مصالحها الوطنية إذا لم يتوقف حصار الشحنات العابرة إلى منطقة كالينينغراد بالكامل».

  • وتابعت الخارجية الروسية: «إننا ننظر إلى التدابير الاستفزازية التي اتخذها الجانب الليتواني، والتي تنتهك الالتزامات القانونية الدولية لليتوانيا، ولا سيما البيان المشترك لروسيا والاتحاد الأوروبي بشأن العبور بين منطقة كالينينغراد وبقية الأراضي الروسية لعام 2002، كأعمال عدائية واضحة».

ليتوانيا «أطاحت بالمقعد» الذي تجلس عليه

ومن جانبه يرى عضو مجلس الاتحاد الروسي، أندريه كليموف، بأن ليتوانيا «أطاحت بالمقعد» الذي تجلس عليه كدولة في الاتحاد الأوروبي بحصارها المفروض على كالينينغراد، وانتهاكها للاتفاقية.

  • وتابع كليموف، الذي يشغل منصب رئيس لجنة حماية سيادة الدولة بمجلس الاتحاد الروسي، إن الحصار المفروض على كالينينغراد يلغي عضوية ليتوانيا في الاتحاد الأوروبي بالنسبة لروسيا، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يتنصل هو نفسه من وثائق روسيا بشأن عضوية ليتوانيا به، وفي هذه الحالة، سيكون لموسكو «حرية التصرف» لحل هذه المشكلة بأي وسيلة.

 

 

عواقب بعيدة المدى على ليتوانيا والاتحاد الأوروبي

وكان حاكم منطقة كالينينغراد، أنطون أليخانوف، قد حذر من أن قرار ليتوانيا فرض حصار على المنطقة لن يمر دون عواقب، حيث أن هذه الإجراءات غير قانونية وقد تكون لها عواقب بعيدة المدى على ليتوانيا والاتحاد الأوروبي، وذلك في إشارة إلى الالتزامات التي تعهدت بها جمهورية ليتوانيا، عند انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، لتوفير منطقة عبور لروسيا لتزويد كالينينغراد.

  • ووفقا له، فقد تم بالفعل تقديم «3 مقترحات جدية»، بشأن تدابير الاستجابة لقرار ليتوانيا بتقييد العبور، وهي قد تؤثر، من بين أمور أخرى، على مجمع النقل لدول البلطيق.

قرار انتحاري.. وذريعة جاهزة للحرب

وأوضح رئيس مؤسسة «روس كوسموس»، دميتري روغوزين، أنه  إذا دمرت بروكسل وفيلنيوس بشكل مبدئي وغادر حزمة الاتفاقيات التي وقعاها بشأن العبور إلى منطقة كالينينغراد، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو/ تموز عام 2003، فيجب على الاتحاد الأوروبي أن يفهم عواقب قرارهما الانتحاري على شرعية حدودهما الشرقية.

ويرى  الدبلوماسي الروسي السابق، روستيسلاف إيشينكو، ان حصار النقل الذي فرضته ليتوانيا على مدينة كالينينغراد الروسية قد يكون سببا لبدء أعمال عدائية، لأنه يحد من وصول روسيا إلى أراضيها..وتابع إيشينكو: إنه قرار انتحاري، وذريعة جاهزة للحرب. حيث يضمن القانون الدولي بشكل لا لبس فيه وصول أي دولة إلى أراضيها المعزولة، ويتعامل مع أي إعاقة لممارسة هذا الحق كعدوان.

  • ووفقا لإيشينكو، تستغل ليتوانيا حقيقة أن روسيا لا يزال لديها منفذ بحري إلى كالينينغراد عن طريق البحر، ومع ذلك، فإن هذا ينظر له على أنه انتهاك للقانون الدولي، حيث يجب على الدولة الحفاظ على إمكانية العبور البري

وكان وزير الخارجية الليتواني، غابرييليوس لاندسبيرغيس، قد صرح في وقت سابق، بأن ليتوانيا فرضت حصارها على عبور عدد من السلع الخاضعة للعقوبات عبر أراضيها بعد مشاورات مع المفوضية الأوروبية، وتحت قيادتها.

 



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى