“ساعة القيامة” ستحدد “توقيتها”… هل اقتربت نهاية العالم؟

نشرت في:

تحاول “ساعة القيامة” الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الكثيرون حول مصير العالم جراء ما يحصل فيه من أزمات. وسيكون يوم الثلاثاء 24 يناير/كانون الثاني موعدا لمجلة علماء الذرة الأمريكية، التي ترعى هذه التجربة، لتعلن للجميع عن تقديراتها بشأن ما إن كانت البشرية “تقترب من نهايتها” فعلا، وأي هامش يتبقى لها لتدارك ما يمكن تداركه؟

هل العالم على حافة هاوية؟ وهل هو مقبل في الوقت الحالي على نهايته جراء “الأوجاع” المنتشرة عبر جسده؟ إنه التشخيص الذي ستحاول مجلة علماء الذرة في شيكاغو الأمريكية القيام به، لتحديث توقيت “ساعة القيامة”.

ويجتمع علماء المجلة الثلاثاء 24 يناير/كانون الثاني لهذا الغرض. وهي عملية يقومون بها سنويا. وفي 21 يناير/كانون الثاني 2022، قام مجلس المجلة بتثبيت عقاربها عند 100 ثانية فقط قبل “منتصف الليل”.

و”ساعة القيامة” هي وسيلة لتوعية الرأي العام الدولي بالأخطار المحدقة بالعالم، بسبب انتشار الأسلحة النووية والتغير المناخي والحروب. وضُبطت الساعة لأول مرة على سبع دقائق قبل منتصف الليل في 1947.

قريبا من “ساعة الدمار”

في 1953 وضعت عقاربها على بعد دقيقتين من “منتصف الليل” بعد أن فجرت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي أولى الأسلحة النووية. وهي المهلة الأقرب من لحظة “الدمار الشامل” في القرن العشرين. أما في القرن التالي فحصل ذلك في 2018 في أعقاب فشل زعماء العالم في معالجة التوترات المرتبطة بالأسلحة النووية وقضايا التغير المناخي.


وتغير توقيت هذه الساعة أكثر من عشرين مرة وفق ما تمليه المتغيرات الكبرى في العالم. ويمثل منتصف الليل فيها مجازيا نقطة الصفر الذي تحل فيها الكارثة، وتقاد البشرية إلى الزوال. أما الدقائق والثواني التي تضبط عليها، فيكون تحديد عددها بناء على حدة الأخطار التي يرى علماء المجلة أنها قادرة على إتلاف الحياة على الكرة الأرضية.

وفي 2017 أصبحت ساعة القيامة على بعد دقيقتين من منتصف الليل بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وتم تقديمها أكثر، كما أشرنا أعلاه، في 2018 نتيجة التهديدات النووية خاصة من جانب كوريا الشمالية وخطر ارتفاع درجة حرارة الأرض.

رمز المجلة

تحول رسم “ساعة القيامة” إلى رمز لمجلة علماء الذرة، والذي طوره المصمم مايكل بروت في يناير/كانون الثاني 2007 لمنحها شكلا عصريا. وتظهر الساعة بجلاء لزائري موقع المجلة على الإنترنت، والتي كانت من أوائل النشرات التي دخلت المجال الرقمي بعد تخليها عن الإصدار الورقي في 2009.

وإلى جانب مؤيدي هذه التجربة والمعجبين بها، هناك من ينتقد طريقتها في مقاربة الأخطار التي تحوم حول العالم والبشرية خاصة، إذ تتهم في بعض الأحيان بالمبالغة. وبحسب أحد هؤلاء، وهو الإعلامي تريستين هوبر من صحيفة “ناشونال بوست”، أنه توجد الكثير من الأشياء التي تثير القلق حول التغير المناخي، لكن ليس بنفس درجة الأسلحة النووية.

وبفضل “ساعة القيامة”، تستفيد المجلة من استقطاب عدد من الزوار، يقودهم الفضول إلى البحث عن بوابتها، للاطلاع على جديدها وتقديراتها لما سيؤول إليه العالم.

 

فرانس24



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة