فلسطيني يربي الطاووس ويحلم بأكبر مزرعة في الضفة الغربية


بفرحة أب بمولوده، عندما يفتح عينيه لأول مرة للنور، يستقبل الفلسطيني غازي فاري فرخ الطاووس الذي كسر جدران بيضته وخرج للحياة قبل لحظات في مزرعته ببلدة عرابة في الضفة الغربية.

يصغي فاري لزقزقة الطائر الصغير ويتحسس ريشه الناعم بديع الألوان ويحلم بأن يكون في يوم من الأيام صاحب أول مزرعة كبيرة للطواويس في الأراضي الفلسطينية.

قال الفلسطيني، البالغ من العمر 44 عاما، لرويترز في مزرعته التي تضم أيضا أعدادا من الطيور الأخرى والماعز إن “الطاووس هواية أحبها من صغري ، أحب تربية الطيور النادرة وأحب الطاووس على وجه التحديد لأن لونه جميل واستفيد ماديا من تربيته “.

وهناك أعداد محدودة جدا من طائر الطاووس في الأراضي الفلسطينية بعضها في حدائق الحيوانات والبعض الآخر في المنازل يستخدمها أصحابها للزينة.

 

 

يملك فاري حاليا 30 طاووسا بين ذكر وأنثى ويطمح لأن يكون هذا العدد نواة لمزرعة كبيرة يحقق بها حلم الطفولة.

بدأت الحكاية عندما كان فاري في مرحلة الدراسة الابتدائية حين بدأ محاولته الأولى لتربية الطواويس لكن التجربة لم تكتمل.

انقطع بعدها لفترة طويلة، لكنه لم ينس في يوم من الأيام حلمه القديم، وعاود المحاولة بعد عشرات السنين.

وقال إنه عاد قبل حوالي أربع سنوات ليكمل ما بدأه صغيرا.

وأضاف أن أول زوج من الطواويس أحضره من عند صاحب له من نابلس.

وتابع “ما كنت أعرف كيفية التعامل معهم لقد اشتريتهم منه وربيتهم في المزرعة حتى صاروا يتكاثرون “.

يوما بعد يوم، زادت خبرته واتسعت معرفته بطرق ووسائل التربية، حتى أنه أصبح يعلم الكثير من تفاصيل حياة الطائر وتكاثره.

وقال فاري “اليوم صار عندي عدد لا بأس به وإنتاجه كثير ، الطاووس الأنثى تبيض من 3 بيضات إلى خمس بيضات أو حتى ثماني بيضات مرة واحدة بالسنة”.

 

وأضاف أن أنثى الطاووس تبدأ بإنتاج البيض بعد عمر سنة ونصف فيما يمكن للذكر أن يبدأ التزاوج في عمر ثلاث سنوات.

ويرى فاري أنه على الرغم من أن طائر الطاووس شبه بري إلا أنه “يمكنه تدجينه”.

وقال ” تربيه الطاووس صعبة لكن لكوني ربيته منذ كنت صغيرا فلدي فكرة سابقة عنه، بقوم بصنع عش له لكي يضع بيضه واتابع البيض حتى يفقس واتابعه صغيرا وعندما يكبر أتركه حرا في المزرعة”.

وعن طعام الطاووس، يرى فاري أنه أقل كلفة من الطيور الأخرى.

وقال “يأكل الطاووس الأعلاف القمح والشعير.. مش كثير أكله بسيط أقل من الدجاج والعناية تبعته مش كثير.. بدو عناية”.

وأضاف “هو صغير لما بكبر بدوش عناية وببات برا ويبيض لحاله بدك تعتني فيه فترة التفقيس وأول ما يفقس لغاية أربعة شهور خمس شهور بتفلته (تتركه حرا طليقا)”.

ومن ريشه وبيضه وعوائد بيع بعض الطيور يتحصل فاري على دخل له ولعائلته. ويقول “بعمل دخل منيح. المهم العناية وتعرف كيف تتعامل معه إللي ما بعرف يتعامل معه ما بيعرف يربيه.. بيخسره”.

وأضاف “البيضة من 50 (14.28 دولار) إلى 100 شيقل (28.57 دولار) واللون الأبيض (من الطاووس) نادر.. سعره غالي الجوز من 3500 إلى 5000. الجوز العادي (ذي الألوان) 1000 شيقل”.

 

 

ويستفيد فاري من بيع ريش ذكر الطاووس.

وقال “الريش كل سنة بغير ريشه .. في شهر أغسطس إلى شهر سبتمبر وبغيره في السنة مرة لما بيكون بالغ بيطلع ريش جديد.. الذكر بغير ريشه الأنثى لا.. بس للبيض”.

ويأمل فاري الذي يعمل في تربية المواشي في أن يتخصص في تربية الطاووس وأن تصبح لديه مزرعة كبيرة تضم أعدادا أكبر من هذا الطير بالتحديد.

وتشاركه عائلته، زوجته وأبناؤه ووالدته وأشقاؤه في عشق الطواويس ورعايتها بالمزرعة.

وقال علام شقيق غازي “الطاووس طائر جميل جدا وأنا بشجع غازي يكبر المشروع ويكون عدد كبير من الطيور، لأنه طائر نادر ويعيش في الأقفاص وإشي جديد أن يكون في مزرعة لتربية الطاووس في البلد”.



Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى