قبائل امحاميد الغزلان تنتفض ضد مراسيم حكومية وتتهم السلطات بـ”التزوير” – مدار21

تظاهر العشرات من ساكنة قرى تابعة للجماعات السلالية لقبائل امحاميد الغزلان باقليم زاكورة، اليوم الأربعاء، أمام مقر قيادة محاميد الغزلان، مطالبين بفتح تحقيق مستعجل ومعمق لمحاسبة المسؤولين عن مراسيم التحديدات الإدارية الصادرة بالجريدة الرسمية عدد 7077 الصادر بتاريخ 18 مارس 2022، والمتعلقة بافتتاح عملية التحديد الإداري لعدد من العقارات”.

ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات تطالب  السلطات الاقليمية بـ”التدخل العاجل للإنصاف كافة المتضررين، مشددين على ضرورة إلغاء هذه المراسيم الحكومية التي تعد “تزويرا وطمسا للحقيقة وهضما لحقوق الغير الواقع بالنفود الترابي لقيادة امحاميد الغزلان بدائرة تمكروت إقليم زاكورة”.

ونظم المتضررون من مراسيم التحديد العقاري، مسيرة احتجاجية جابت الشارع المؤدي إلى مقر قيادة امحاميد الغزلان، ورفعوا خلالها  شعارات  من قبيل: “هذا عار هذا أرضينا في خطر” ولا لا للحكرة وأوقفوا تحديد الأراضي السلالية”. وتتهم القبائل المذكورة،  السلطات المحلية بإقليم زاكورة، بصب الزيت على النار وإشعال فتيل الصراعات بين المكونات القبلية لمحاميد الغزلان، داعية السلطات المحلية إقليميا ووطنيا إلى “التدخل العاجل للإنصاف كافة المتضررين من هذه المراسيم دون تحيز لأي طرف على حساب طرف آخر، عملا بمبدإ صيانة الحقوق المكتسبة للجميع”.

ووفق مصادر محلية، تتألف القبائل المتضررة من مراسيم التحديد العقاري، من ذوي الحقوق للجماعات السلالية، من قبيلة قصر امحاميد وقبيلة قصر أولاد يوسف وقبيلة قصر الطلحة بني امحمد وقبيلة قصر الطلحة الشرفاء وقبيلة قصر أولاد امحية وقبيلة قصر ازناكة والشياطمة وأولاد ازبير وقبيلة قصر بونو آيت علوان وقبيلة قصر الركابي وقبيلة قصر أولاد ادريس وقبيلة قصر زاوية الهناء وقبيلة آيت عيسى ابراهيم وقبيلة المهازيل وقبيلة انشاشدة وقبيلة لمرابطين وقبيلة آيت انزار.

وتستنكر قبائل محاميد الغزلان، المراسيم الصادرة بالجريدة الرسمية، وتندد بطريقة نشرها التي “تدل على أن أراضي الجماعات السلالية لا تزال، كما كانت، محل مزايدات سياسية واقتصادية واجتماعية من طرف من ينظرون إلى هذه الأراضي بمنطق الأموال، ويعتبرون أعضاء هاته الجماعات خزانا انتخابيا يستوجب الترافع من أجله ولو على حساب معاناة ذوي الحقوق من جماعات أخرى”.

وأدانت قبائل امحاميد الغزلان المتضررة من مراسيم تحديد العقارات، ما أسمته بـ”التلاعب في مطالب التحديد ومحاولة الاستيلاء على حوالي 267824 هكتار من الأراضي التابعة لجماعاتهم السلالية، ما يعني كل تراب الجماعة الترابية لامحاميد الغزلان باستثناء واحة النخيل المقدرة بـ: 2200 هكتار”.

وقالت القبائل المتضررة  في بيان سابق لها تواصل “مدار21” بنسخة منه، إنه “يتم بخطوات غير قانونية محاولة الاستيلاء والسطو على أراضيها بشكل ممنهج ومفضوح بمباركة وتخطيط قائد قيادة امحاميد الغزلان ورئيس الدائرة والسلطات المحلية بزاكورة”، معلنة احتفاظها “بحق الدفاع عن أراضيهم بكل الوسائل المشروعة كما شجبت هذه المقررات والمراسيم “المفتقرة لأدنى إثبات”، يضيف البيان.

واعتبرت قبائل امحاميد الغزلان، أن هذه المقررات والمراسيم “غير مبنية على أية أسس واقعية ووثائق تثبت أحقيتها بل وتضرب عرض الحائط كل الوثائق الثبوتية والاتفاقيات التي كانت تحت إشراف السلطات المحلية سابقا بزاكورة”، مسجلة أن هذه المراسيم تمنح “فرصة لاستيلاء سكان أحد المكونات القبيلة على هذه الأرض دون موجب حق أو أي سند”.

وشددت القبائل على عدم ادخارها أي جهد في الدفاع عن أراضيها بكل الوسائل في ظل القانون ومهما كلفهم ذلك من ثمن، مؤكدة أن هذه الأراضي تعتبر ضمن أراضيهم السلالية حسب الوثائق المتوفرة، وأعلنت أنها ستقوم  بـ”التعرضات فيما يخوله لها القانون على أشغال عملية التحديد الإداري هاته، وستوظف المساطر الجاري بها العمل لتقويم الخلل مع تحميل المسؤولية لكل من تلاعب بهذا الملف”.

وعبر المصدر ذاته، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”القرار الجائر في حقهم، مطالبا رئيس الحكومة ووزير الداخلية بوضع حد لهذا الإجراء المناقض لتوجهات الدولة الذي يشجع على التنافر والتناحر بدل الاستقرار والتعايش”، معلنة عن تسطير “برنامجا نضالي لا مثيل له في المغرب من قبيل قافلة وطنية بالشاحنات والسيارات إلى الرباط، واعتصامات محلية ووطنية، وإن استفحل الأمر هجرات جماعية إلى أحزمة الفقر والبؤس بمجموعة من المدن”.

مقالات ذات صلة



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى