قيادة البام تتجاهل الدفاع عن وهبي وتستعجل تدخل الحكومة لإعادة إسكان ضحايا الزلزال

تجاهل المكتب السياسي لحزب والأصالة والمعاصرة الدفاع عن الأمين العام للحزب عبد اللطيف وهبي في مواجهة الحملة التي استهدفته في أعقاب تصريحات أدلى بها بشأن المساعدات الجزائرية للمغرب في محنة الزلزال الذي خلف حصيلة ثقيلة في الأرواح والممتلكات، وذلك على الرغم من العاصفة الجديدة التي وجده وهبي نفسه فيها بعد اتهامه بـ”التطاول” على اختصاصات وزارة الخارجية في تدبير المساعدات الخارجية.

وأطلع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على خلفيات “الزوبعة” التي أثارتها تصريحات بشأنه حول المساعدات الجزائرية، مؤكدا أنه تبين بعد التحريات التي تم إجراؤها أن “الموضوع مفبرك” بفعل أيادٍ جزائرية سعت لتسييس مساعدات الزلزال.

وعبر المكتب السياسي عن شكره لمختلف الدول الصديقة والشقيقة “على تضامنها النبيل اتجاه بلادنا وشعبنا في هذه المحنة، وعلى عروض المساعدات الوفيرة التي وضعتها رهن إشارة سلطات بلادنا، منوها بما وصفها بـ”الحكمة والعقلانية” التي تدبر بهما المملكة موضوع المساعدات الدولية” والتي استندت إلى مقاربة تتوافق مع المعايير الدولية وأفضت إلى قبول تدخلات محدودة في مجالات محصورة تظهرها الحاجة الميدانية.

وأشاد “البام”، ضمن بلاغ صادر عن اجتماعه مكتب السياسي بقيادة عبد اللطيف وهبي، بقرار المملكة عدم فتح الباب أمام مساعدات وتبرعات كثيرة قد تعطي نتائج عكسية على بلادنا القوية بمؤسساتها وبتماسك شعبها بقيادة الملك محمد السادس

ودعا حزب الأصالة والمعارصرة الحكومة واللجنة بين الوزارية إلى الانكباب بأقصى سرعة على ترتيب الأولويات، وإعلان مضمون البرنامج الاستعجالي الذي أمر به الملك محمد السادس، مطالبا التعجيل بالشروع في تقديم الدعم الكامل للضحايا، وعلى رأسه مساعدتهم في إعادة بناء دورهم المدمرة تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.

وعبر حزب “الجرار” عن تقديره للتوجيهات الملكية للتخفيف من حدة الأضرار والتداعيات المختلفة على الضحايا وأقربائهم، منوها بمضمون التوجيهات السامية والمتابعة الملكية الدقيقة منذ الساعات الأولى لوقوع الكارثة، معتزا في الوقت نفسه بجميع مخرجات جلسة العمل التي عقدها صاحب الجلالة فور حدوث الحدث المؤلم.

وخصّص المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه الأسبوعي الذي انعقد برئاسة الأمين العام عبد اللطيف وهبي للتداول في تداعيات فاجعة الزلزال الذي ضرب عددا من مناطق المملكة، مخلفا ضحايا في الأرواح وجرحى وخسائر مادية ونفسية بليغة، متقدما بأحر التعازي وعظيم المواساة للملك محمد السادس وإلى عائلات وأقرباء الشهداء، ومن خلالهم إلى الشعب المغربي قاطبة.

وأشاد المكتب السياسي بتدخلات القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات العمومية والمنتخبين والمجتمع المدني والقوى الحية، عمنوها  بمختلف الجهود الوطنية العظيمة التي قاموا بها، وعلى التدخلات الجبارة والاحترافية الكبيرة التي أبانوا عنها في الميدان، والتي خففت بشكل كبير من حدة وآثار الكارثة التي حلت بالمملكة.

وقال المكتب السياسي لحزبه “البام” إنه يقف احتراما وإكبارا لعظمة الشعب المغربي بكل أطيافه وفئاته، داخل وخارج أرض الوطن، من أقصى شمال المملكة إلى صحرائنا العزيزة، لما أبانوا عنه من قيم التضحية والتآزر والتآخي مع الضحايا وذويهم، ولما رسموه من صور مشرقة للتضامن أبهرت العالم.

ويرى حزب الأصالة والمعاصرة أن هذه المظاهر أكدت من جديد على أن هذه الأمة المغربية العظيمة والعريقة بقيادة الملك محمد السادس، تشكل جسدا وقوة واحدة، تنتصر بتضامنها على محنها وجراحها، وتتطلع دائما إلى مواصلة بناء مستقبلها.

وأثنى  المكتب السياسي على تدخل قيادة الحزب،  وتحملها المسؤولية، ونزولها إلى الساحة، وتدخلها الميداني بجميع الوسائل للتخفيف من حدة الآلام، وتأطيرها وتتبعها المباشر لمختلف التدخلات والمبادرات النوعية العظيمة التي قام بها مناضلات ومناضلو الحزب دعما للضحايا.

وجدد المصدر ذاته، دعوته إلى كافة المناضلات والمناضلين، ومنهم إلى جميع المواطنات والمواطنين بضرورة الإقبال المكثف على عملية التبرع المادي بالحساب البنكي رقم 126 الذي أحدثته المملكة لتلقي المساهمات التطوعية التضامنية للمواطنات والمواطنين، والهيئات الخاصة والعامة.

وقرر الأصالة والمعاصرة، تأجيل عدد من القضايا والأعمال التنظيمية إلى أجل لاحق، بغية تركيز كل الجهود على التدخلات الميدانية لتقديم كل أوجه الدعم والمساندة في الميدان بتنسيق تام مع السلطات العمومية المحلية، داعيا المعنيين منهم إلى الحرص الشديد على ضرورة استمرارهم في تقديم الخدمات العمومية للمواطنات والمواطنين، وعدم تعطيلها لأي سبب من الأسباب.

وحث المكتب السياسي مختلف وسائل الإعلام العمومية، على الانفتاح على الفاعلين المنتخبين، وإبراز الأدوار والجهود الجبارة التي قاموا بها خلال هذه الفاجعة إلى جانب باقي المتدخلين من سلطات عمومية ومواطنات ومواطنين، ومن ثم تسليط الضوء على الحضور المتميز الذي أبان عنه المنتخبين داخل جميع الجهات عموما، وفي الأقاليم المتضررة خصوصا.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً