كاريكاتير| بعد فشل تقرير هيومن رايتس ووتش.. أحمد رضى بنشمسي يستنجد بذوي السوابق الحقوقية لإحياء تقرير ولد ميت أصلا

عندما تفتقر التقارير الحقوقية إلى الرصانة والتحري في دقة المعلومات، فمن البديهي جدا أن ينتهي المطاف بها إلى سلة المهملات مثلما سبق وجرى مع معديها القابعين حاليا في مزبلة التاريخ، ويحاولون باستماتة التموقع من جديد داخل المشهد الحقوقي الدولي.

فما هي إلا أيام معدودة حتى انطفأ بريق تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، رغم حملة الترويج التي أعقبت صدوره سواء داخل وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام. رضى أحمد بنشمسي بوق المنظمة الذي يأكل الثوم بفمها بمنطقة شمال إفريقيا، لم تسعفه فصاحة لسانه التي أرخى لها العنان خلال حلوله ضيفا على إحدى القنوات الفرنسية للضرب في سمعة بلده المغرب، والتفاخر بكونه “المحقق كونان” الذي يهابه المجرمون، لأن له من النباهة ما يخرج الثعابين من براثنها.

لكن في أحايين كثيرة، تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، لاسيما المهترئة منها، تنهي مسارها غارقة في قعر المحيطات. وبنشمسي المنخرط في حملة هوجاء ضد المغرب، لا يخجل من اجترار القديم من التقارير وتنميقها بعناوين براقة ولافتة للانتباه، لأن من له القدرة على صياغة تقرير حقوقي يقع في 134 صفحة ستكون له حتما من الرصانة العلمية والدلائل القاطعة ما يفيد صحة كلامه، وأي توجه مخالف لهذا، تصبح المسألة في حكم “كلام جرايد” كما يقول أهل مصر.

الحملة إياها اعتمد فيها بنشمسي صاحب الحياة الخاصة والمهنية المفككة، (اعتمد) فيها على سياسة كرة الثلج المتدحرجة يستقطبها إليها من حين إلى آخر شخصيات لا تختلف نواياها البتة عن ما يضمره المعني بالأمر اتجاه المغرب، فتراه يغرد ويزقزق ضمن اجتماعات داخل منصة تويتر وفي حضرة كل من فؤاد عبد المومني وخديجة الرياضي، عله يحيي ركام تقرير أصبح طي النسيان في ظرف 24 ساعة.

ولإلباس الحق بالباطل، استقر اختيار بنشمسي على خديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المتورطة في إخفاء حقيقة اغتصاب عضو بذات الجمعية لفتاة بقلب المقر في عز رمضان، حيث عملت الرئيسة السابقة على إخفاء الحقيقة بجميع الوسائل وعدم الإنصات للضحية، الشيء الذي يمكن أن يفسره دعمها لتقرير هيومن رايتس ووتش لامتلاكهم نفس المنطق ألا وهو الانتصار للجلاد مقابل الضحية.

ثم فؤاد عبد المومني، الكاتب العام لمنظمة ترونسبرونسي، المناط لها محاربة الرشوة، حيث كان هذا الشخص يسير إحدى المؤسسات للقروض الصغرى، بعد إتمام مهمته، انهالت الضرائب على هذه المؤسسة، بعد أن تم اكتشاف تهربها الضريبي والذي كان سببه عبد المومني، حيث بفضلها راكم الثروات، وتمكن من الحصول على العديد من العقارات والضيعات الفلاحية، محاولا الاستفادة من المخطط الأخضر للحصول على 30 مليون سنتيم، لكن لم يحصل عليها في الأخير ليقوم بمهاجمة الدولة، ويقول على أنه مستهدف، ليتأكد فيما بعد أن السبب الحقيقي أن هذا الدعم موجه للفلاحين الصغار وليس للكبار كما هو الحال بالنسبة إليه.

هنا عبد المومني لم يكتفي بالفضائح المالية، بل عاشر زوجة صديقه في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهما منغمسان في ممارسة الرذيلة وهي الواقعة التي تطرقت لها الصحف وتجاهلتها الجمعية الحقوقية.

وتأسيسا على سبق، لا يمكن للمرء إلا أن يتفهم كيف يفكر أناس خارجون عن القانون وكيف يتلاحمون فيما بينهم للتستر على بعضهم البعض، عملا بالقول الدارج “اللي سترو الله ما يفضحو العبد”. لكن من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة ولا حتى منطق “الحمية تغلب السبع” قد يجدي نفعا في هذا السياق، فالمغرب ينتظر منكم أن تقارعوا الحجة بالحجة وتأخذوا مسافة واحدة من جميع الأطراف وإلا لا معنى لتقاريركم المبنية على محاباة أبناء العشيرة الحقوقية.

 



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى