مقتل أيمن الظواهري بعد استهدافه بطائرة مسيرة

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين أن الولايات المتحدة قتلت أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وأحد أهم المطلوبين في العالم الذي يشتبه بكونه العقل المدبر وراء هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، في ضربة نفذتها طائرة مسيرة أميركية ليل السبت الأحد في كابول.

وقال بايدن في خطاب تلفزيوني إنه أعطى الضوء الأخضر للغارة عالية الدقة التي استهدفت الظواهري بنجاح في العاصمة الأفغانية خلال نهاية الأسبوع.

وأضاف بايدن “العدالة تحققت وتم القضاء على هذا الزعيم الإرهابي”، مضيفا أنه يأمل بأن يساعد مقتل الظواهري عائلات ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر على “طي الصفحة”.

وكانت الولايات المتحدة خصصت مكافأة قدرها 25 مليون دولار لأي معلومات تسمح بتحديد مكان الظواهري الذي كان من أهم المطلوبين في العالم. وكان تولى زعامة تنظيم القاعدة في العام 2011 بعدما قتلت وحدة أميركية خاصة أسامة بن لادن في باكستان.

وكان الظواهري متواريا منذ أكثر من عشر سنوات ويعتبر أحد العقول المدبرة لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن ثلاثة آلاف قتيل.

ورحبت المملكة العربية السعودية بمقتل الظواهري. ووصف بيان صادر عن الخارجية السعودية الظواهري بأنه من “قيادات الإرهاب التي تزعمت التخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية مقيتة في الولايات المتحدة والسعودية وعدد من دول العالم الأخرى”، مشيرا الى أن هذه العمليات أدت الى مقتل “الآلاف من الأبرياء من مختلف الجنسيات والأديان بمن فيهم مواطنون سعوديون”.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية إن الظواهري كان على شرفة منزله في كابول عندما استهدف بصاروخين من طراز هلفاير، بعد ساعة من شروق الشمس في 31 تموز/يوليو. ولم تستدع العملية انتشارا عسكريا أميركيا على الأرض في دليل على أن الولايات المتحدة قادرة “على رصد أماكن تواجد أكبر الإرهابيين في العالم واتخاذ الإجراءات للقضاء عليهم” بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المسؤول “ليس لدينا علم إن كان غادر المنزل الآمن يوما. رصدنا الظواهري في مناسبات عدة ولفترات طويلة من الوقت على الشرفة حيث تم استهدافه في النهاية”.

ووفقا للرواية الرسمية، أعطى الرئيس بايدن الضوء الأخضر لتنفيذ الضربة في 25 تموز/يوليو، بينما كان في العزل بسبب إصابته بكوفيد-19. وقال بايدن إنه لم تقع إصابات بين المدنيين في العملية.

واعتبر المسؤول وجود الظواهري في العاصمة الأفغانية كابول “انتهاكا واضحا” لاتفاق الدوحة الذي وقعته طالبان مع الولايات المتحدة عام 2020 ومهد الطريق للانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وقال وزير الخارجية الأميركي آنتوني بلينكن إن حركة طالبان “بإيوائها” الظواهري “انتهكت بشكل فاضح اتفاق الدوحة”.

وهذه الغارة هي الأولى للولايات المتحدة على هدف للقاعدة في أفغانستان منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد في 31 آب/أغسطس 2021.

وكانت وزارة الداخلية الأفغانية قد نفت صباح السبت تقارير انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عن غارة بطائرة مسيرة في كابول، وقالت لوكالة فرانس برس إن صاروخا أصاب “منزلا خاليا” في العاصمة ولم يسفر عن وقوع إصابات.

وفي وقت مبكر الثلاثاء، غرد المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد عن “هجوم جوي” استهدف منزلا في حي شربور في كابول.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى