نقابة تحذر الحكومة من تنامي الاحتقان الاجتماعي جراء الارتفاع المهول لأسعار المحروقات

حذر الاتحاد الوطني للشغل، الحكومة من تنامي الاحتقان الاجتماعي جراء الارتفاع المهول لأسعار المحروقات، وانعكاساتها على أسعار بعض المواد الأساسية التي تشكل جوهر معيشة المغاربة.

واستغربت النقابة، في بلاغ لها، عدم اعتماد أي إجراءات حكومية سواء في البرنامج الحكومي أو السياسات القطاعية تعمل على مواجهة مظاهر الريع والاحتكار وتنازع المصالح والإخلال بمبادئ المنافسة السليمة.

ودعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة إلى المبادرة بالتدخل العاجل لإيقاف نزيف القدرة الشرائية والسعي إلى تأمين الطاقة والغذاء في ظل تطورات عالمية تتجه إلى أزمة غير مسبوقة.

كما دعا رئيس الحكومة إلى ” التعجيل بمراجعة اختياراته الاجتماعية وتجاوز حالة العجز والانتظارية التي تطبع تدبيره للشأن العام، وتلافي سياسة الهروب إلى الأمام والاختباء وراء الأزمة العالمية وانعكاساتها والوفاء بتنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية من خلال إجراءات حقيقية وملموسة تهم مختلف الفئات الاجتماعية المتضررة سواء في القطاعين العام والخاص، مع إحداث آلية وطنية اجتماعية وتفاوضية لمواكبة ومواجهة الآثار السلبية المحتملة لتطورات الوضع الاجتماعي، والتعجيل بفتح حوار اجتماعي وطني مع كافة ممثلي الشغيلة المغربية دون إقصاء أو هيمنة”.

وجدد استغرابه أيضا من عدم اعتماد أي إجراءات حكومية سواء في البرنامج الحكومي أو السياسات القطاعية تضمن مفهوم الدولة الاجتماعية، كما التزمت بذلك مكونات الحكومة الحالية، مع تنبيهه من أي انتقائية في تنزيل ورش منظومة الحماية الاجتماعية أو المس بالمكتسبات الاجتماعية السابقة في هذا الاتجاه خصوصا على مستوى التمويل.

كما يجدد دعوته في هذا الإطار إلى مراجعة السياسة الدوائية بالمغرب تعزيزا لمقاصد منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، ويذكر مجددا بالحاجة إلى التسريع بإحالة القوانين الخاصة بذلك على البرلمان للمصادقة، مع إنهاء ما يلزم من نصوص تنظيمية وإجراءات وتدابير فعالة.

ودعت الحكومة إلى “تجاوز منطق الهيمنة والتغول، والمسارعة إلى توفير مناخ سياسي واجتماعي وحقوقي قادر على ضمان تعبئة وطنية جماعية لمواجهة تحديات المستقبل الغامض، وذلك من خلال استجابة حقيقية لمطالب الشغيلة المغربية ورفع معاناتها والقيام بمبادرة تصالحية تتوج بإطلاق سراح ما تبقى من معتقلي الرأي من صحافيين ومعتقلي الاحتجاجات الاجتماعية وغيرهم، والسعي إلى تمتين الجبهة الداخلية لاستئناف المسار الديمقراطي وصيانة مكتسبات المغرب في هذا الاتجاه”.

وبعد أن سجلت نقابة الحلوطي، عجز الحكومة على بلورة إستراتيجية وطنية اجتماعية للتجاوب مع تحديات المرحلة ومعاناة الشغيلة المغربية وفئاتها الهشة؛ دعتها إلى ” استفاقة مسؤولة لمواجهة تحديات الوضع الاجتماعي بالمملكة”.




لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى