هذه ملفات عالقة تعطل فتح الحدود البرية لسبتة ومليلية المحتلتين

في الوقت الذي وجدت فيه معظم النقاط المدرجة في البيان المشترك بين المغرب وإسبانيا طريقها إلى الحل، فإن نقطة إعادة فتح الحدود البرية لسبتة ومليلية لا تزال معلقة، إذ تم إلى حد الساعة تمديد الإغلاق لمرتين متتاليتين منذ ذلك الحين.

وردت وزارة الداخلية الإسبانية على رسالة بعث بها رئيس الائتلاف من أجل مليلية يطالب فيها بالإسراع بفتح الحدود، متنبئة بأن الإغلاق الحالي ربما يكون الأخير، إذ من المتوقع أن تعقد ثلاثة اجتماعات بالرباط للوقوف على تحديد شروط الحل.

وقالت الداخلية الإسبانية، في ردها على رسالة “الائتلاف من أجل مليلية”، إن العمل التنسيقي بين البلدين “سينتهي بصورة مرضية وفي أقصر وقت ممكن”، مفيدة بأن الإغلاق الأخير كان فقط لـ15 يوما وهي أقصر مدة تمديد منذ إعلاق الحدود في مارس 2020.

ومن المقرر عقد اجتماعات ثنائية بين حكومتي المغرب وإسبانيا أيام 5 و6 و11 ماي الجاري، للوقوف على تحديد شروط إعادة الفتح من جديد.

وفي الوقت الذي لم يتم فيه الإعلان عن أسباب تمديد الإغلاق بشكل مباشر، فإن مصادر إسبانية تشير إلى أن الطرفين لم يتوافقا على شروط إعادة الفتح، ولا تزال ملفات عالقة إلى حد الساعة؛ أبرزها ملف المكاتب الجمركية، والفئات المعنية بعبور الحدود وفرض تأشيرة شنغن على سكان تطوان والناظور.

وحسب المصادر نفسها فإن مدريد، وتحديدا وزارة الخارجية الإسبانية، تريد استئناف حركة المسافرين بين البلدين مصحوبة بإعادة فتح مكتب الجمارك التجارية في مليلية، الذي أغلقه المغرب من جانب واحد في عام 2018، وإنشاء آخر بسبتة.

ومن المفترض أن يسمح ذلك بفتح الجمارك التجارية والتي، وفقا لمصادر دبلوماسية، تعني اعترافا ضمنيا بالسيادة الإسبانية لسبتة ومليلية؛ لكن المغرب يحاول تقليص هذا الالتزام إلى فقط السماح بعبور البضائع.

ويسعى المغرب إلى القضاء على تجارة التهريب التي كانت منتشرة بكل من الفنيدق والناظور، قبل إغلاق الحدود وبناء علاقات تجارية متكافئة تساهم في تنمية المناطق المحيطة بثغري سبتة ومليلية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بشأن ما سيحدث للعمال العابرين للحدود، وأفادت التقديرات بأن عددهم حوالي 90 بمليلية و150 عاملا في سبتة.

وفي الوقت الذي كان فيه سكان الناظور ومليلية يدخلون كلا من سبتة ومليلة دون شرط الحصول على تأشيرة شنغن المفروض على باقي ساكنة المغرب، فإنه من غير معروف إلى حد الساعة هل سيتم الاستمرار في السير على هذا المنوال نفسها أم سيتم فرض التأشيرة حتى على هذه الفئة.

يذكر أن حدود سبتة ومليلية مغلقة منذ مارس 2020، وأعلنت مدريد قبل أيام أنها ستظل على حالها لمدة 15 يوما إضافية، “لاستكمال ترتيبات فتحها”.

وحسب بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية، “سيتم تمديد إغلاق الحدود 15 يوما حتى يتم الانتهاء من وضع شروط إعادة فتح المعابر الحدودية، عند الدخول والخروج من سبتة ومليلية، بشكل منظم وتدريجي”.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى