وزارة الداخلية ترفض التوقف عن تزويد الأسواق المغربية بمادة الغاز

تواصل وزارة الداخلية محاولاتها لتفادي إضراب موزعي الغاز بالمغرب، أياما قبل دخول الموعد الذي تسود تخوفات كبيرة بشأنه، تتعلق أساسا بعدم توفر هذه المادة في محلات القرب.

وعقدت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالمغرب اجتماعا مع مصالح وزارتي الداخلية والمالية، أمس الخميس، من أجل الوصول إلى حلول تثني المهنيين عن خوض الإضراب الوطني المعلن عنه يومي 29 و30 يونيو الجاري، لكن دون الوصول إلى خلاصات ولا طرح موعد لقاء جديد.

محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالمغرب، قال إن “الحكومة لها طرح واحد يفيد عدم التوقف عن تزويد السوق المغربية بمادة الغاز مهما كانت الظروف”.

وأضاف بنجلون، في تصريح لهسبريس، أن الوضع الذي يعيشه المهنيون “جد صعب ومن المستحيل الاستمرار في التوزيع”، مؤكدا أن الخسائر تتراكم بشكل يومي.

وتابع المسؤول النقابي ذاته بأن وزارة الداخلية تحصر المشكل بين الموزعين والشركات، مسجلا أن بعضها طرح دعم الموزعين بمبلغ 30 درهما للطن الواحد مقابل أداء الخدمة.

لكن هذا الرقم هزيل بالنسبة لبنجلون، مقرا بالحاجة على الأقل إلى 70 درهما، وفق إفادات المهنيين، مشيرا إلى أن “الضبابية” هي الطابع الأساسي للمشهد بعد لقاء وزارة الداخلية.

وأورد بنجلون أن جميع المتدخلين، حكومة وشركات وموزعين، يشتكون، وقال: “لكن الرهان الأساسي المستخلص من الاجتماع، هو رغبة الحكومة في عدم توقف التزويد”.

بدوره، اعتبر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن “قرار الإضراب يعني الموزعين والشركات بالدرجة الأولى، والحلول تتراوح بينهما”.

ويعود آخر إضراب لموزعي غاز البوتان إلى أواخر سنة 2014، واستدعى آنذاك تدخلا لوزارة الداخلية من أجل وقفه عبر اتصالات باشرتها مع الإطار الممثل لهم، تلاه بيان عممته مصالح ولاية الدار البيضاء كشفت فيه تدخل مسؤولين تابعين للوزارة ذاتها.

ويطرح المهنيون مشاكل عديدة تسببت في المرور نحو خيار الإضراب، تتعلق أساسا بارتفاع أسعار المحروقات، وعدم استفادتهم من أي دعم حكومي، فضلا عن غلاء قطع الغيار والعجلات المطاطية ومجموعة من التحملات التي تثقل كاهل الموزع في ظل التقنين الذي يعرفه ثمن الغاز.



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى