يوفنتوس.. فضيحة جديدة تزلزل أركان النادي العريق

قضت المحكمة الفيدرالية الإيطالية، الجمعة، بمعاقبة نادي يوفنتوس الناشط في دوري الدرجة الأولى “Serie A” بخصم 15 نقطة من رصيده، وإيقاف مجلس الإدارة السابق برئاسة رجل الأعمال أندريه آنييلي، في قضية كسب غير مشروع مرتبط بكرة القدم.

وبالإضافة إلى النقاط التي خصمها من رصيده، عوقب الرئيس السابق للفريق أندريا أنييلي بالمنع من مزاولة أي نشاط مرتبط بكرة القدم لمدّة 24 شهرًا. وكذلك تم إيقاف المدير الرياضي السابق فابيو باراتيشي ونائب الرئيس الحالي التشيكي بافل ندفيد وشخصيات أخرى من مجلس إدارة النادي الشمالي الملقّب بـ”بيانكونيري”.

القضية المعروفة في الصحافة الإيطالية باسم ” Plusvalenze Gate” طالت 10 أندية أخرى، بيد أن التحقيقات أدانت يوفنتوس فقط وبرّأت البقية، ليواصل النادي المشتهر بألوانه البيضاء والسوداء سلسلة الفضائح والفساد المستشرية معه في العقود الأخيرة.

وبات يوفنتوس في الترتيب الـ10 على لائحة الدوري الإيطالي بواقع 22 نقطة بعد خصم 15 نقطة من رصيده. ليبتعد عن المراكز المؤهلة إلى المسابقات القارية الموسم المقبل، وهي دوري أبطال أوروبا (المراكز الـ4 الأولى) والدوري الأوروبي (المركز الـ5) دوري المؤتمر الأوروبي (المركز الـ6).

يمتلك يوفنتوس فرصة الطعن على العقوبات أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية وهي الملاذ الأخير للنادي، حيث سيكون رفض الطعن بمثابة إغلاق تام للقضية، وسيقبل النادي بالعقوبات جميعها.

قضية الكالتشيو بولي تلوح في أفق يوفنتوس

أعادت قضية ” Plusvalenze Gate” الحالية، إلى الأذهان قضية “كالتشيو بولي” التي هبط على إثرها يوفنتوس إلى الدرجة الثانية “Serie B” عام 2006 بعد إدانة النادي من قبل السلطات المحلية رسميًا بالتلاعب بنتائج المباريات بطرق متعددة.

وأثبتت المكالمات المسجّلة تورّط أعضاء إدارة يوفنتوس في انتقاء حُكّام بعينهم لإدارة مباريات الفريق في الدوري الإيطالي، وتمّت إدانة أندية أخرى مثل ميلان وفيورنتينا ولاتسيو. لكن عقوبة يوفنتوس كانت الأكثر غلظةً من بينهم بهبوطه إلى القسم الثاني بتوصية من المدعي العام ستيفانو بالازي.

على إثر قضية “كالتشيو بولي” تم إيقاف المدير التنفيذي ليوفنتوس، لوشيانو مودجي، مدى الحياة. كما خُصم من النادي 9 نقاط وتم سحب لقبي الدوري الإيطالي في 2005 و2006. فيما تقدّم مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الإيطالي باستقالة جماعية بعد تلك الفضيحة، ومثله فعل مجلس إدارة يوفنتوس.

هل ينهار موسم يوفنتوس كما حدث في الكالتشيو بولي؟

بعد إدانته عام 2006 وهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي، هجر أغلب نجوم “السيدة العجوز” الفريق أبرزهم  الثنائي الفرنسي ليليان تورام وباتريك فييرا إلى برشلونة وإنتر ميلان تواليًا. كما رحل الثنائي فابيو كنافارو وإيمرسون إلى ريال مدريد، والنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى إنتر ميلان.

انهار موسم يوفنتوس بطبيعة الحال، وأمضى النادي أعوامًا يصارع لاستعادة هيبته في الكرة الإيطالية. وفي الوقت الحالي قد تُعاد الكَرَّة بعد استقرار الفريق في المركز الـ10 واحتمالية فقدانه فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي الموسم المقبل، فمن شأن ذلك أن يُحدِث خسائر اقتصادية.

قد يفقد يوفنتوس أيضًا فرصة التعاقد مع الصفقات الذهبية والمواهب الصاعدة باعتباره ناديًا طاردًا للنجوم ومسرحًا للفضائح والعقوبات المتكررة.. الأدهى من ذلك أن عناصر الفريق الأساسية قد تطلب الرحيل بنهاية الموسم حال أنهى اليوفي الدوري في مركز متأخر.




لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة