2022 كانت سنة الغلاء الفاحش الذي أجهز على القدرة الشرائية للمغاربة

سيتذكر المغاربة سنة 2022 بكونها سنة الغلاء الفاحش الذي أجهز على قدرتهم الشرائية، ورمى بعشرات الآلاف منهم في براثن الفقر، وتسبب في تدهور المستوى المعيشي ل 83 في المائة من الأسر، بعدما أنهكت جيوبهم الزيادات غير المسبوقة في أسعار المواد الأساسية ، وهو ما أكدته بيانات رسمية صدرت أمس، عن المندوبية السامية للتخطيط، التي قالت إن تكاليف المعيشة عرفت خلال 2022 ارتفاعا صارخا مقارنة مع 2021 حيث سجل معدل التضخم زيادة ب 6.6 في المائة بالمقارنة مع شهر دجنبر 2021 كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، ب 5.8 في المائة بالمقارنة مع 2021.
وسجل المؤشر الرئيسي للأسعار عند الاستهلاك في شهر دجنبر الأخير ارتفاعا ملحوظا، بلغ 6.6 في المائة بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، وذلك بسبب الزيادة في أثمان المواد الغذائية ب 11 في المائة وأثمان المواد غير الغذائية ب 3.9 في المائة.
وكشفت البيانات الإحصائية التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط أن ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري دجنبر ونونبر 2022 همت على الخصوص أثمان الحليب والجبن والبيض ب 2,3 في المائة والزيوت والذهنيات ب في المائة9,1 والسمك وفواكه البحر ب 1,7 في المائة و الخضر ب 1,1 في المائة والقهوة والشاي والكاكاو ب 0,7 في المائة والخبز والحبوب ب 0,4 في المائة و اللحوم ب 0,1 في المائة. وعلى العكس من ذلك، انخفضت أثمان الفواكه ب 1,8 في المائة. فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الانخفاض هم على الخصوص أثمان المحروقات ب 7,5 في المائة.
ولم تسلم جميع تكاليف المعيشة الرئيسية من موجة الزيادات المتفاوتة التي ضربت جيوب المغاربة خلال الفترة الفاصلة بين دجنبر 2021 و دجنبر 2022 ، انطلاقا من أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية التي قفزت ب 15.5 السكن والماء والكهرباء والغاز والمحروقات الأخرى التي ارتفع معدلها 1.2 في المائة، وتكاليف النقل التي ارتفعت ب 11.5 في المائة، مرورا بأسعار التبغ والمشروبات الكحولية التي زادت ب 14.3 في المائة وأسعار الأثاث والأدوات المنزلية التي نمت ب 6.3 في المائة، ووصولا إلى قطاع المطاعم والفنادق الذي عرفت أسعاره نموا ب 5.1 في المائة.
وتشير توقعات بنك المغرب إلى ارتفاع التضخم الذي بلغ نسبة 6.6 في المئة برسم سنة 2022، مع تباطؤ خلال سنة 2023، بوتيرة أبطأ من تلك المتوقعة في شتنبر الماضي، والتي من المرتقب أن تستقر عند 3.9 في المئة قبل أن ترتفع مجددا إلى 4.2 في المئة خلال سنة 2024، مما يعكس « تدويلا » للضغوط التضخمية.
وكان والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أكد مؤخرا أن نشر الضغوط التضخمية على مستوى المنتوجات غير المتبادلة واصل وتيرته خلال الأشهر القليلة الماضية، مسلطا الضوء على التطور المتزامن للوتيرة المرتفعة لتضخم المنتجات القابلة للتبادل، المتأثر بدوره بارتفاع أسعار المواد الأولية وانخفاض الدرهم مقابل الدولار.

عماد عادل



لقراءة الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة